أعلنت وزارة السياحة والآثار أن معارض الآثار المصرية المؤقتة المقامة حاليًا في عدد من دول العالم تشهد نجاحًا كبيرًا وإقبالًا جماهيريًا واسعًا، في مؤشر واضح على الشغف العالمي بالحضارة المصرية القديمة، وما تتمتع به من مكانة فريدة باعتبارها واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية وأكثرها جذبًا للسائحين.
وأوضح البيان أن هذه المعارض حققت أرقامًا قياسية في أعداد الزائرين منذ افتتاحها، حيث استقطب معرض «كنوز الفراعنة» المقام حاليًا في العاصمة الإيطالية روما نحو 120 ألف زائر منذ افتتاحه في 10/2025، فيما استقبل معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونغ كونغ نحو 90 ألف زائر منذ افتتاحه في 11/2025، بينما يواصل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» تحقيق نجاح لافت، إذ بلغ عدد زائريه حتى الآن نحو 420 ألف زائر في محطته الحالية بمدينة طوكيو منذ افتتاحه في 03/2025.
وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن هذه المعارض تُعد من أهم أدوات الترويج لمنتج السياحة الثقافية في مصر، لما تسهم به في التعريف بما تزخر به البلاد من ثراء أثري وكنوز حضارية، بما يحفّز الزائرين على زيارة المقصد المصري واكتشاف المواقع الأثرية على أرض الواقع، ويعزز من تنافسية السياحة المصرية على المستوى الدولي.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل خالد أن النجاح الجماهيري الذي تحققه معارض الآثار المصرية بالخارج يعود إلى الحرص على تقديم القطع المختارة ضمن إطار علمي ومتحفي متكامل، يبرز السياق التاريخي والحضاري لكل قطعة وموقعها الأصلي، بما يسهم في ربط الجمهور العالمي بالمواقع الأثرية داخل مصر، وإبراز تنوعها الجغرافي والزمني، ودعم جهود الحفاظ على التراث وتعزيز الوعي بقيمته التاريخية.
ويضم معرض «كنوز الفراعنة» نحو 130 قطعة أثرية جرى اختيارها بعناية من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر للفن المصري، وتتناول ملامح الحضارة المصرية القديمة عبر محاور متعددة تشمل الملكية والبلاط الملكي والمعتقدات الدينية والحياة اليومية والطقوس الجنائزية والعالم الآخر.
أما معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها» فيضم 250 قطعة أثرية متميزة من عدد من المتاحف المصرية، من بينها المتحف المصري بالتحرير، ومتحف مطروح القومي، ومتحف كفر الشيخ القومي، ومتحف الأقصر للفن المصري، والمتحف القومي بسوهاج، إلى جانب قطع حديثة الاكتشاف من منطقة سقارة الأثرية، وقطع سبق عرضها في معرض «قمة الهرم: حضارة مصر القديمة» بمتحف شنغهاي.
ويحتوي معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» على نحو 180 قطعة أثرية، من أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، إضافة إلى مجموعة من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير تعود لعصر الملك رمسيس الثاني، وقطع أخرى من مكتشفات البعثة الأثرية المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، فضلًا عن مقتنيات من عدد من المتاحف المصرية المختلفة.
وتُبرز هذه المجموعة الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة منذ عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر، من خلال تماثيل، وحُلي، وأدوات تجميل، ولوحات، وكتل حجرية مزينة بالنقوش، إلى جانب عدد من التوابيت الخشبية الملونة.
يُذكر أن الجولة العالمية لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» انطلقت في 11/2021 بمدينة هيوستن الأمريكية، ثم سان فرانسيسكو في 08/2022، تلتها باريس في 04/2023، ثم سيدني في 11/2023، وصولًا إلى كولون بألمانيا في 07/2024، قبل محطته الحالية في اليابان.

