حذر العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري، من المخاطر البيئية الجسيمة الناتجة عن عمليات التنقيب العشوائي وغير القانوني عن الذهب، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تمثل تهديدًا مباشرًا للبيئة والموارد الطبيعية في مصر.
وأوضح العكاري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن الحملات الأمنية المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة ووزارة الداخلية في المناطق الجنوبية لا تستهدف فقط مواجهة الجرائم الاقتصادية وحماية الثروات المعدنية، بل تسعى أيضًا إلى الحد من الأضرار البيئية الخطيرة التي تنتج عن عمليات استخراج الذهب بطرق غير مشروعة.
وأشار إلى أن المنقبين غير الشرعيين، المعروفين باسم «الدهَّابة»، يعتمدون على استخدام مواد شديدة السمية والخطورة في عمليات استخلاص الذهب، من أبرزها الزئبق والسيانيد، وهما من المواد التي قد تتسبب في تلوث واسع النطاق إذا تم التعامل معها بصورة غير آمنة.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على استخدام هذه المواد الخطرة، بل تمتد إلى الأساليب البدائية والعشوائية المتبعة في التخلص من المخلفات الناتجة عنها، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية ويشكل تهديدًا طويل الأمد للنظام البيئي في المناطق المتأثرة.
وأكد العكاري أن جهود الدولة في ملاحقة بؤر التنقيب غير القانوني تمثل خطوة ضرورية لحماية الثروات الطبيعية والحفاظ على الأمن القومي بمختلف أبعاده الاقتصادية والبيئية، فضلًا عن دعم أهداف التنمية المستدامة ومنع استنزاف الموارد الوطنية بطرق عشوائية وغير مشروعة.

