كشفت إكرام التهامي، صديقة موظفة التمويل الراحلة فاطمة، عن تفاصيل جديدة بشأن الظروف التي سبقت وفاتها في محافظة الإسماعيلية، مشيرة إلى أنها تعرضت لضغوط نفسية ومهنية متواصلة نتيجة تراكم التزامات مالية مرتبطة بطبيعة عملها في إحدى شركات التمويل متناهي الصغر.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج «فوكس» المذاع على قناة «الشمس»، قالت التهامي إن نظام العمل داخل الفرع كان يعتمد بصورة كبيرة على تحقيق المستهدفات البيعية والمالية، الأمر الذي كان يضع الموظفين تحت ضغوط مستمرة للحفاظ على معدلات التحصيل وتقييمات الأداء.
وأضافت أن فاطمة واجهت صعوبات متزايدة مع تعثر بعض العملاء في سداد الأقساط، وهو ما دفعها – بحسب رواية صديقتها – إلى الاقتراض والحصول على تمويلات بأسماء بعض أقاربها لتغطية التزامات مؤقتة مرتبطة بالتحصيل، على أمل استرداد تلك المبالغ لاحقًا، ما أدى إلى تراكم أعباء مالية كبيرة عليها.
وأشارت إلى أن الضحية استمرت في سداد الالتزامات المستحقة عليها حتى قبل وفاتها، موضحة أن هناك قسطًا واحدًا فقط كان محل تسوية مالية تخص والدتها، وأنه لم يكن قد تم الانتهاء من إجراءاته وقت وقوع الحادث.
ووفقًا لرواية صديقة الضحية، شهدت الأيام الأخيرة قبل الوفاة تصاعدًا في حدة التوتر، حيث توجه عدد من العاملين بالشركة إلى منزل الأسرة للمطالبة بسداد المبالغ المستحقة، الأمر الذي تسبب في حالة من الضغط النفسي الشديد على فاطمة وأسرتها.
كما ادعت أن بعض العملاء تلقوا اتصالات تتعلق بمستحقات مالية منسوبة إلى الضحية، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط الواقعة عليها، مؤكدة أن هذه الادعاءات ما زالت تمثل رواية مقدمة من أسرة وأصدقاء الضحية وتنتظر نتائج التحقيقات الرسمية لتحديد ملابسات الواقعة بشكل كامل.
وأضافت أن فاطمة كانت قد تقدمت بطلب استقالة قبل فترة من الحادث بسبب الضغوط التي تعرضت لها، إلا أن إجراءات إنهاء عملها لم تكتمل قبل وفاتها، بحسب ما ذكرته صديقتها خلال المداخلة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الواقعة والوقوف على جميع التفاصيل والملابسات المرتبطة بها، وسط مطالبات ببحث ظروف العمل والضغوط المهنية التي قد يتعرض لها العاملون في بعض القطاعات المالية.

