كشفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن مباحثات موسعة مع مجموعة «MRYK Holding» الصينية، لبحث خططها التوسعية في السوق المصري وفرص التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع، وذلك في إطار توجه الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز توطين الصناعات المستقبلية.
وعقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع وفد الشركة الصينية، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب، لبحث فرص الاستثمار في قطاعات حيوية تشمل التصنيع الذكي، والروبوتات، والطاقة، وتقنيات تحلية المياه، إلى جانب مناقشة آليات نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية داخل مصر.
وأكد الوزير أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تسهيل الإجراءات وتقديم الحوافز، مشيرًا إلى إمكانية منح «الرخصة الذهبية» للمشروعات الاستراتيجية التي تعتزم الشركة تنفيذها، بما يسهم في تسريع عمليات التأسيس والتشغيل.
وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بجذب الاستثمارات النوعية في القطاعات التكنولوجية والصناعات ذات القيمة المضافة، مع العمل على زيادة المكون المحلي وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات الابتكار، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى أن الوزارة تنسق مع مختلف الجهات الحكومية لتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، من خلال عقد لقاءات مباشرة مع الجهات المعنية، بهدف إزالة أي تحديات قد تواجه تنفيذ المشروعات الجديدة.
كما تناولت المباحثات أهمية التعاون في مجال البنية التحتية المائية، خاصة تقنيات تحلية مياه البحر، بما يدعم جهود الدولة في تأمين الموارد المائية وتحسين كفاءة استخدامها.
من جانبه، أكد ريكي تونغ، رئيس مجموعة «MRYK Holding»، أن مصر تمثل سوقًا واعدًا يتمتع بمقومات تنافسية قوية، واصفًا إياها بأنها «مرتكز استراتيجي يمتد تأثيره إلى الأسواق الخارجية»، مشيرًا إلى اهتمام الشركة بتوسيع استثماراتها في مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن المجموعة تتطلع للحصول على الرخصة الذهبية لتسريع تنفيذ مشروعاتها، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التصنيع الذكي ونقل التكنولوجيا الحديثة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، دعم البرلمان لجهود الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أهمية تطوير الحوافز الاستثمارية وتسهيل الإجراءات لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وتعد مجموعة «MRYK Holding» من الكيانات الاستثمارية الكبرى في الصين، حيث تعمل كمنصة دولية متكاملة تربط القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية بالأسواق الناشئة، مع تركيزها على مجالات مثل الطائرات بدون طيار، والروبوتات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، ومركبات الطاقة الجديدة.
وتستهدف الشركة تحويل مصر إلى مركز صناعي ولوجستي يخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة علاقاتها التجارية مع عدد من الأسواق العالمية.

