أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لتطوير القطاع الزراعي، ترتكز على إحكام الرقابة على منظومة الأسمدة، وتطوير الجمعيات الزراعية، وتفعيل دور الإرشاد الزراعي، بما يسهم في دعم المزارعين ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي في مختلف المحافظات.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير الدوري مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والذي خُصص لمناقشة مطالب ومشكلات المزارعين والمربين والاستماع إلى المقترحات المقدمة من ممثلي الشعب، في إطار تعزيز التعاون بين وزارة الزراعة والسلطة التشريعية لخدمة المواطنين.
وشهد اللقاء استعراض عدد من الملفات المتعلقة بالإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية والداجنة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه المزارعين والفلاحين في مختلف أنحاء الجمهورية، والبحث عن حلول عملية وسريعة لها.
وأكد وزير الزراعة أن ملف الأسمدة يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات رقابية مشددة لضبط منظومة التوزيع ومنع تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق العدالة بين المزارعين في مختلف المحافظات.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق المستمر مع الشركات المنتجة للأسمدة لضمان توفير الحصص المقررة في التوقيتات المناسبة للمواسم الزراعية، بما يمنع حدوث أي نقص أو اختناقات في الأسواق، بالتوازي مع توفير الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية بأسعار مناسبة لتخفيف الأعباء عن الفلاحين.
وأشار فاروق إلى أن خطة الوزارة تشمل أيضًا التوسع في استخدام المخصبات الزراعية الحيوية والمستلزمات الحديثة التي تساعد على ترشيد استهلاك الأسمدة الكيماوية التقليدية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة إنتاجية الفدان والحفاظ على خصوبة التربة وتحسين جودة المحاصيل الزراعية.
وأضاف أن الوزارة تتابع بشكل مباشر المشكلات التي تواجه المزارعين على أرض الواقع، مع توجيه الأجهزة التنفيذية بسرعة التدخل لحل أي معوقات ميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار العملية الزراعية.
وفي ملف الإرشاد الزراعي، أكد الوزير أن الوزارة كثفت من برامج التوعية والحملات الإرشادية داخل الحقول لتعريف المزارعين بأحدث الأساليب العلمية في الزراعة، ورفع مستوى الوعي بآليات مواجهة التغيرات المناخية وتأثيراتها على المحاصيل، بما يساهم في تحسين الإنتاجية ورفع جودة المنتجات الزراعية.
كما كشف وزير الزراعة عن تنفيذ خطة لتطوير الجمعيات الزراعية وتحويلها إلى مراكز خدمية متكاملة تعتمد على التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، بهدف تسهيل حصول المزارعين والمربين على مستلزمات الإنتاج والخدمات المختلفة بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وشدد فاروق على أن تلبية احتياجات الفلاح والمربي المصري تمثل أولوية رئيسية للوزارة، مؤكدًا أن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يمثلون حلقة الوصل بين الحكومة والمواطنين، وشركاء أساسيين في نقل مطالب الشارع والمساهمة في دعم جهود التنمية الزراعية.
وأشار إلى أنه تم توجيه جميع القطاعات التنفيذية التابعة للوزارة بسرعة دراسة الطلبات والمقترحات المقدمة من النواب، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها ميدانيًا، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع ويخدم مصالح المزارعين والمربين.
وحضر اللقاء عدد من قيادات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لمتابعة تنفيذ التوجيهات الصادرة وتعزيز آليات التنسيق والتواصل المستمر مع أعضاء البرلمان في مختلف المحافظات.

