استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملامح الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تستهدف تحديد القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار جهود الحكومة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية، لمناقشة آليات تنفيذ مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عرضًا تفصيليًا حول أبرز ملامح الخطة التنفيذية المقترحة، والتي تأتي استكمالًا لتوجيهات الحكومة بإعداد إطار عملي يحدد أولويات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الخطة تستند إلى منظومة قانونية ومؤسسية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الدور التنظيمي للدولة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يتوافق مع الأهداف التنموية والاستراتيجية للدولة المصرية.
وأشار إلى أن إعداد الخطة جاء بعد سلسلة من المشاورات والاجتماعات مع شركاء التنمية الدوليين والمؤسسات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، بهدف الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية وترجمة مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى خطوات تنفيذية واضحة ومحددة.
وأضاف أن الخطة المقترحة تتضمن عددًا من المحاور التنفيذية الرئيسية التي تغطي ملفات الإصلاح المؤسسي والاقتصادي، مع التركيز على تحسين الحوكمة، وتهيئة بيئة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر في دعم النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات.
وأكد أن الصياغة الحالية للخطة أخذت في الاعتبار مختلف التحديات والمخاطر المحتملة التي قد تواجه مراحل التنفيذ، مع وضع آليات متكاملة للمتابعة والتقييم وإدارة المخاطر، بما يضمن تحقيق المستهدفات بكفاءة ومرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء الوزارات والجهات المعنية بمراجعة الخطة التنفيذية المقترحة بشكل تفصيلي، وتقديم ملاحظاتها ومقترحاتها خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإجراء التعديلات اللازمة وإعداد النسخة النهائية تمهيدًا لبدء التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمته في التنمية والاستثمار، بما يدعم تحقيق النمو المستدام ورفع كفاءة إدارة الأصول والأنشطة الاقتصادية.

