ألقت قوات الأمن القبض على الطبيبة والمخرجة أمنية سويدان من منزلها بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، مساء اليوم، وذلك بعد ساعات من نشرها شهادة مطولة تحدثت فيها عن وقائع قالت إنها شهدتها خلال فترة تدريبها كطبيبة امتياز بقسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية.
وأعلنت المحامية أسماء نعيم، عبر حسابها على موقع فيسبوك، القبض على سويدان، فيما قالت المحاميتان ندى نشأت، من مؤسسة قضايا المرأة المصرية، ونورهان حسن، من المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن مكان احتجازها لا يزال غير معلوم حتى الآن، مع نفي قسم شرطة بندر دمنهور وجودها لديه، وهو ما دفعهما لوصفها بأنها في حالة اختفاء قسري لحين الكشف عن مقر احتجازها.
وبحسب محاميتها، جرى القبض على سويدان في حدود السادسة والنصف مساءً أثناء وجودها بمفردها داخل منزلها.
وكانت سويدان قد أوضحت أن الوقائع التي تحدثت عنها تعود إلى فترة تدريبها كطبيبة امتياز بين شهري مارس ومايو 2020، مؤكدة أن ما نشرته يمثل شهادة شخصية عن أحداث وممارسات قالتإنها عايشتها بنفسها داخل القسم، وأن هدفها لم يكن التشهير بأفراد أو جهات بعينها، وإنما الدعوة إلى مراجعة مهنية جادة لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنًا.
وتضمنت شهادتها اتهامات بوقوع انتهاكات وصفتها بالبدنية والجنسية بحق بعض المريضات أثناء الولادة، إلى جانب ما قالت إنه استخدام أساليب مهينة في التعامل مع النساء داخل القسم، ووقائع امتناع عن تقديم خدمات طبية في بعض الحالات الحساسة، بينها حالة لسيدة تعرضت لمحاولة اغتصاب وأخرى كانت ضحية اعتداء بدني. كما تحدثت عن ممارسات اعتبرت أنها تمس سلامة المريضات وكرامتهن، إضافة إلى بيئة عمل وصفتها بأنها غير آمنة للأطباء حديثي التخرج.
وأكدت سويدان أن هدفها من نشر الشهادة هو المطالبة بمراجعة آليات التعامل الآمن مع النساء داخل المؤسسات الطبية، والتخلي عن ممارسات قالت إنها أصبحت محظورة طبيًا وأخلاقيًا. كما أشارت إلى أن شهادات وتعليقات تلقتها من طبيبات ومريضات أخريات بعد نشر روايتها تعكس، بحسب قولها، أن ما تحدثت عنه لا ينبغي التعامل معه باعتباره واقعة فردية أو ادعاءً معزولًا.

وعقب انتشار الشهادة على نطاق واسع، أعلنت نقابة الأطباء رفضها القاطع لأي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء أو التشكيك في دورهم، مؤكدة أنها لن تتعامل إلا مع الشكاوى الرسمية الموثقة ووفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
من جانبها، أعلنت جامعة الإسكندرية فتح تحقيق بشأن الشهادة المتداولة وما ورد فيها من وقائع واتهامات، للوقوف على مدى صحتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق نتائج التحقيق.

