شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات افتتاح المنتدى الأفريقي الأول لبرلمان الطفل، الذي استضافه مقر مجلس النواب المغربي في الرباط، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبحضور الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات الأفريقية وبرلمانات الأطفال، إلى جانب وفود رسمية من عدد من الدول، فيما ضم الوفد المصري الدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل.
وأعربت نائبة الوزيرة عن تقديرها لمشاركة مصر في هذه الفعالية، مؤكدة أن المنتدى يمثل منصة حقيقية لتعزيز حق الأطفال في المشاركة والتعبير عن آرائهم بحرية، وإشراكهم في صياغة السياسات التي تمس حياتهم. وأوضحت أن هذه المبادرات تسهم في تنمية شعور الأطفال بالانتماء والمسؤولية، وتساعدهم على اكتساب مهارات الحوار والتفكير النقدي والعمل الجماعي، مما يهيئ جيلًا قادرًا على المشاركة الفاعلة في الشأن العام مستقبلًا.
وأشارت صاروفيم إلى أن توقيت انعقاد المنتدى يأتي في ظل تحديات متزايدة يواجهها أطفال أفريقيا، سواء ما يتعلق بالحصول على تعليم جيد، أو الرعاية الصحية، أو آثار النزاعات والنزوح، مؤكدة أهمية التعاون بين دول القارة لمواجهة هذه التحديات وتعزيز مستقبل أكثر استقرارًا للأطفال.
وأكدت نائبة الوزيرة التزام الدولة المصرية بحقوق الطفل استنادًا إلى الدستور والقوانين الوطنية وتوقيع مصر على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، فضلًا عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان عام 2021. وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة واضحة في برامج رعاية الطفولة المبكرة، بدعم مباشر من القيادة السياسية، من خلال مبادرات تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال وضمان حقوقهم في الرعاية والتعليم والحماية.
وأبرزت صاروفيم مبادرات الدولة لتمكين الأطفال، مثل «برلمان الطلائع» و«برلمان الطفل المصري»، اللذين يهدفان إلى غرس قيم الديمقراطية وتعزيز المهارات الحوارية والمعرفية. كما يشارك الأطفال المصريون في فعاليات إقليمية مثل البرلمان العربي للطفل، بما يوسع مداركهم ويعزز مشاركتهم على المستوى الدولي.
وفي سياق متصل، استعرضت نائبة الوزيرة جهود مصر لبناء شبكة حماية اجتماعية قوية، مشيرة إلى قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، وبرنامج «تكافل وكرامة» الذي يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة، مع الالتزام بالمشروطية التعليمية والصحية لأطفال البرنامج. كما تناولت جهود الدولة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة عبر إطار قانوني شامل يضمن المساواة والدمج.
وأكدت وزارة التضامن مواصلتها العمل برؤية متكاملة لحقوق الطفل تشمل الجوانب الصحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية. وأشارت صاروفيم إلى التوسع في إنشاء الحضانات وتطوير المناهج وتدريب العاملين في إطار البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى برنامج «الألف يوم الأولى» لأطفال أسر «تكافل»، الذي استفاد منه أكثر من 55 ألف طفل بهدف تحسين التغذية والنمو البدني والإدراكي.
واختتمت نائبة الوزيرة كلمتها بتوجيه الشكر للقائمين على المنتدى، مؤكدة استعداد مصر للمشاركة في تنفيذ توصياته، ومشددة على أن مستقبل أطفال أفريقيا مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز دورهم في المشاركة وصنع القرار.
ويأتي المنتدى ضمن جهود تعميق التعاون البرلماني الأفريقي في قضايا الطفولة، حيث ناقش في جلسته الرئيسية دور صناع القرار في تعزيز مشاركة الأطفال في السياسات العامة، إضافة إلى خمس ورش عمل تناولت التعليم العادل والشامل، والرعاية الصحية والصحة النفسية، وتشغيل الأطفال، وأزمات الأطفال في الشوارع، والزواج المبكر، وصياغة استجابات فعالة للتحديات المرتبطة بحماية الطفل في القارة.

