تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ سنوات، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بالتزامن مع إطلاق إسرائيل عملية عسكرية حملت أسماء مختلفة في بياناتها الرسمية، أبرزها “درع يهود” و”زئير الأسد”.
بداية التصعيد
ترامب أعلن في خطاب مصور أن القوات الأمريكية بدأت “عمليات قتالية كبرى” داخل إيران، مهدداً بتدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعاته الصاروخية بالأرض والقضاء على أسطوله البحري، ومؤكداً أن هدف العملية هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما وجّه تحذيراً مباشراً للحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانيين بإلقاء السلاح، ملوّحاً بـ”موت محقق” لمن يرفض، ودعا المدنيين إلى البقاء في منازلهم محذراً من أن “القنابل ستتساقط في كل مكان”.
من جهتها، أعلنت إسرائيل حالة طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة بدء هجوم واسع ضد أهداف داخل إيران.
الضربات داخل إيران
وسائل إعلام إيرانية أفادت بسماع دوي انفجارات عنيفة في العاصمة طهران وعدد من المحافظات، بينها أصفهان، ألبرز، كرمانشاه، خوزستان، قم، لورستان، وإيلام، إضافة إلى مناطق غرب طهران وكرج. وأكدت مصادر محلية استهداف عدة مواقع، من بينها مناطق قرب مكتب الرئاسة الإيرانية.
الدفاعات الجوية الإيرانية حاولت التصدي للهجمات، فيما أكدت المديرية العامة للأمن في إيران أن الوضع “تحت السيطرة”، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة. كما نفت وكالة “مهر” إصابة الرئيس مسعود بزشكيان، مؤكدة أنه “في وضع جيد للغاية”.
الرد الإيراني
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم انتقامي واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، مؤكداً إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية. وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي أن طهران تُحضّر لـ”رد قاس”.
كما أعلنت إيران استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، معتبرة جميع القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية أهدافاً مشروعة، ومشددة على أنه “لم تعد هناك خطوط حمراء”، وأن الرد سيكون “غير محدود زمنياً”.
اتساع رقعة المواجهة إلى الخليج
التصعيد لم يبقَ محصوراً بين إيران وإسرائيل، بل امتد إلى عدة دول خليجية:
-
دوي انفجارات في أبو ظبي ودبي.
-
انفجارات في المنامة، مع تقارير عن استهداف مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.
-
انفجارات في الرياض.
-
إعلان قطر اعتراض صواريخ استهدفت أراضيها.
-
الجيش الأردني أعلن إسقاط صاروخين باليستيين.
-
الإمارات أعلنت اعتراض صواريخ إيرانية، مؤكدة مقتل شخص نتيجة سقوط شظايا في أبو ظبي.
-
البحرين فعّلت صفارات الإنذار ودعت السكان للتوجه إلى أماكن آمنة.
-
الكويت والإمارات وقطر أعلنت إغلاقاً مؤقتاً لمجالها الجوي.
الموقف الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن العملية تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ”الخطر الوجودي” الذي يمثله النظام الإيراني، مشدداً على ضرورة التزام الإسرائيليين بتعليمات الجبهة الداخلية والتحلي بالصبر خلال الأيام المقبلة. وأشارت تقارير إلى عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين الأمنيين في موقع تحت الأرض.
خلفية سياسية
التوتر يأتي بعد فشل جولات مفاوضات جديدة حول الملف النووي الإيراني، وسط مطالب أمريكية بتفكيك المنشآت النووية ووقف تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه طهران باعتباره حقاً سيادياً. ويعيد التصعيد الحالي إلى الواجهة تداعيات انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وما تبعه من تصاعد في العقوبات والتوترات.
المشهد الحالي
المواجهة تحولت من ضربات محدودة إلى صراع مفتوح متعدد الجبهات يشمل:
-
ضربات داخل إيران.
-
هجمات صاروخية على إسرائيل.
-
استهداف قواعد أمريكية في الخليج.
-
توتر أمني في عدة عواصم عربية.
-
إغلاق أجواء ورفع درجات التأهب.
التطورات تشير إلى مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة ذات تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.

