التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حيث تسلّم منه التقرير النهائي لتوصيات اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري، تمهيدًا لعرضه على فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وأشاد رئيس الوزراء بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجنة، وبالمناقشات الثرية التي شهدتها اللجان الفرعية الثماني، مؤكدًا حرص الأعضاء على الالتزام بالحضور والمشاركة الفاعلة وطرح الرؤى وتقديم المقترحات. وشدد على أهمية مخرجات هذه اللجنة التي كلف بتشكيلها رئيس الجمهورية، وتضم نخبة متنوعة من الرموز الإعلامية، بهدف الوصول إلى رؤى عملية تسهم في تطوير الإعلام المصري وتعزيز مكانته وتأثيره.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن اللجنة استوفت مهمتها بوصولها إلى التقرير النهائي، بعد أكثر من 175 ساعة عمل، جرى خلالها استعراض عدد كبير من أوراق العمل. وأوضح أن جميع أعضاء اللجان الفرعية التزموا بالتكليف المحدد، سواء فيما يتعلق بتشخيص واقع الإعلام المصري، أو رصد التحديات الراهنة، أو طرح الحلول والرؤى المقترحة لمعالجتها.
واستعرض خالد عبدالعزيز تفاصيل سلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجنة منذ تشكيلها في 5 أكتوبر 2025 بقرار من رئيس مجلس الوزراء، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع خريطة طريق شاملة لتطوير الإعلام المصري، بالاستعانة بالخبرات والكفاءات الوطنية، بما يضمن مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، وتمكين الإعلام من أداء رسالته المهنية في بناء الوعي الثقافي والاجتماعي وتعزيز الهوية الوطنية.
وأشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى أن التقرير أُعد في صورة توصيات قابلة للتنفيذ، موضحًا أنه جرى تقسيم أعضاء اللجنة الرئيسية البالغ عددهم 66 عضوًا على ثماني لجان فرعية، انطلاقًا من أهمية مجموعات العمل المركزة في توليد أفكار نوعية وقيم مضافة عبر مناقشات مستفيضة.
كما عرض أبرز ما تضمنه التقرير من مقترحات ومحددات تستهدف تطوير المنظومة الإعلامية المصرية بمختلف قطاعاتها، وتشمل تطوير المحتوى والسياسات الإعلامية لتقديم محتوى أفضل، وتوفير بيئة عمل مناسبة للعاملين في الحقل الإعلامي، إلى جانب مواكبة أدوات الحداثة والتحول الرقمي، وتحديث العلاقة مع الجمهور عبر احترام وعيه وتقديم محتوى معاصر يعزز المناعة الفكرية، فضلًا عن رفع تنافسية الإعلام المصري إقليميًا وعالميًا.

