أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تعاون لجنة الضبطية القضائية التابعة لها مع النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، في واقعة يجري التحقيق فيها بشأن اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر واستغلال أبناء إحدى دور الرعاية.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التنسيق المستمر مع النيابة العامة للتصدي لأي انتهاكات قد تحدث داخل مؤسسات الرعاية، وضمان تحقيق المصلحة الفضلى للنزلاء، موضحة أن فرق التدخل السريع ولجان الضبطية القضائية تنفذ زيارات دورية ومفاجئة على مستوى محافظات الجمهورية لمراجعة مستوى الخدمات المقدمة ورصد أي تقصير أو مخالفة.
وأوضحت الوزارة أن الواقعة محل التحقيق تتعلق بقيام مدير دار أيتام بتسليم عدد 4 أبناء لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا دون سند قانوني أو موافقة الجهات المختصة، في مخالفة صريحة للقوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال، وهو ما يعرضهم لخطر الإساءة والاستغلال ويشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر، وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، خاصة مع تشديد العقوبات حال كون الضحايا من الأطفال أو الفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف البيان أن اكتشاف الواقعة تم خلال إحدى الزيارات المفاجئة التي نفذتها لجان الضبطية القضائية التابعة للوزارة منذ عدة أشهر، وعلى الفور وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي بتحرك مأموري الضبط القضائي لاتخاذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث جرى جمع الاستدلالات وتحرير محضر رسمي بقسم شرطة مصر الجديدة، قبل إحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.
وأشار البيان إلى أنه في إطار تنفيذ قرارات النيابة العامة، قام مأمورو الضبط القضائي بضبط مدير الدار وتسليمه للعدالة، ليتولى القضاء المختص نظر القضية ومحاسبة المتهمين وفقًا للقانون، مؤكدة أنه لا تدخل أو حماية لأي طرف في مثل هذه القضايا التي تمس أمن وسلامة الأطفال وحقوقهم.
وشددت وزارة التضامن الاجتماعي على أنها لن تتهاون أو تتستر على أي تجاوز داخل دور الرعاية، موضحة أنها اتخذت بالتوازي مع التحقيقات إجراءات إدارية صارمة منذ لحظة اكتشاف الواقعة، شملت إحالة جميع الموظفين المختصين بمتابعة الدار للتحقيق تمهيدًا لتوقيع أقصى العقوبات حال ثبوت أي مسؤولية أو إهمال.
وثمنت الوزارة جهود النيابة العامة ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، مشيرة إلى أن النيابة تنفذ حملات تفتيش دوري على مراكز رعاية وتأهيل الأطفال ودور رعاية المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى الجمهورية، للتأكد من تطبيق الإجراءات القانونية وضمان حماية الحقوق التي كفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن حماية الأطفال داخل دور الرعاية حق لا يقبل المساومة، وأنها مستمرة في التطبيق الحاسم لقانون مكافحة الاتجار بالبشر وكافة القوانين المنظمة لمنظومة الرعاية الاجتماعية بالتنسيق مع النيابة العامة وأجهزة الدولة المعنية، لضمان ردع أي محاولة لاستغلال الأطفال ومحاسبة كل من يعرضهم للخطر.
وأوضحت أن فريق التدخل السريع يواصل الاستجابة للبلاغات والتدخلات العاجلة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو لإنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى من خلال الخط الساخن للوزارة (16439)، والخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، أو ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

