في خطوة تستهدف تعزيز فرص تشغيل الشباب وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، بحث وزير العمل حسن رداد مع رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق سبل التعاون المشترك في مجالات التدريب المهني وتأهيل الطلاب والخريجين لسوق العمل داخل مصر وخارجها.
وشهد اللقاء، الذي عُقد بمقر وزارة العمل في العاصمة الإدارية الجديدة، مناقشة عدد من المبادرات المقترحة لتطوير مهارات الطلاب والخريجين، من بينها إتاحة مراكز التدريب التابعة للوزارة لتنفيذ برامج تدريب عملي، وتنظيم ندوات تعريفية بقانون العمل الجديد ومتطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وأكد وزير العمل أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة لتطوير منظومة التدريب المهني من خلال تحديث المناهج التدريبية والتوسع في مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة، بهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المتغير.
كما استعرض الوزير ملامح الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، موضحًا أنها تستهدف بناء منظومة متكاملة تربط بين التعليم والتدريب والتشغيل، وتساعد الشباب على الحصول على فرص عمل تتناسب مع احتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وفي إطار التعاون المقترح، أشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية لجامعة القاهرة في مراجعة وتطوير المناهج التدريبية داخل مراكز الوزارة، بما يضمن توافقها مع المهارات المطلوبة حاليًا ومستقبلًا.
من جانبه، أكد رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تواصل تطوير برامجها الأكاديمية والتدريبية لمواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن تنمية المهارات العملية أصبحت ضرورة أساسية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
ورغم تكرار الحديث الرسمي عن أهمية ربط التعليم بسوق العمل، يرى خبراء أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على توفير برامج التدريب والتأهيل فقط، بل يمتد إلى ضرورة خلق فرص عمل جديدة تستوعب الأعداد الكبيرة من الخريجين سنويًا، بما يضمن تحقيق الاستفادة الفعلية من تلك البرامج وتحويلها إلى فرص توظيف حقيقية.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لدراسة عدد من البرامج والمبادرات المشتركة التي تستهدف دعم طلاب وخريجي جامعة القاهرة، وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.

