وقع الجهاز المصري للملكية الفكرية وهيئة الدواء المصرية بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، ودعم البحث والتطوير الدوائي، والاستفادة من معلومات براءات الاختراع في توطين صناعة الدواء، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ورؤية مصر 2030.
وجرى توقيع البروتوكول بمقر هيئة الدواء المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، إلى جانب عدد من قيادات الجانبين.
ويستهدف البروتوكول توظيف منظومة الملكية الفكرية لدعم صناعة الدواء، والاستفادة من قواعد بيانات البراءات العالمية في تعزيز البحث العلمي والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، بما يسهم في تحقيق الأمن الدوائي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأكد الدكتور هشام عزمي أن الاتفاق يمثل خطوة جديدة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للملكية الفكرية تقوم على التعاون بين مؤسسات الدولة، بما يحقق التكامل بين حماية حقوق الملكية الفكرية ومتطلبات التنمية الاقتصادية والصناعية والصحية.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تحويل الأصول الفكرية إلى قيمة اقتصادية مضافة، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعات الدوائية من أكثر القطاعات ارتباطًا بالابتكار والبحث العلمي، وأن الاستفادة من معلومات براءات الاختراع تمثل أداة استراتيجية لدعم التطوير، وتحديد الفرص التصنيعية، وتشجيع الشركات الوطنية على تطوير منتجاتها وزيادة قدرتها على المنافسة.
وأضاف أن حماية حقوق الملكية الفكرية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات، ودعم القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية وجودة حياة المواطنين.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي أن البروتوكول يعزز التعاون بين هيئة الدواء المصرية والجهاز المصري للملكية الفكرية، ويدعم جهود الدولة لتطوير صناعة الدواء ورفع قدرتها التنافسية، من خلال توفير بيئة تشجع الابتكار والبحث العلمي.
وأشار إلى أن الاستفادة من بيانات براءات الاختراع والتكنولوجيات الدوائية وقواعد البيانات المتخصصة ستساعد في رصد الاتجاهات العالمية، وتحديد فرص التصنيع المحلي، ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب تطوير الكوادر الوطنية وتبادل الخبرات الفنية والقانونية.
ويتضمن البروتوكول إنشاء آلية مؤسسية للتعاون بين الجانبين تشمل تبادل المعلومات الخاصة ببراءات اختراع الأدوية والتقنيات الطبية، وإعداد دراسات لخريطة البراءات في المجالات العلاجية ذات الأولوية، وتحديد المستحضرات الدوائية التي انتهت أو أوشكت مدة حمايتها على الانتهاء، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتصنيع المحلي.
كما يشمل الاتفاق تقديم الدعم الفني والاستشاري، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل مشتركة، والتعاون في مجالات نقل التكنولوجيا والترخيص الطوعي، وتبادل الخبرات حول المستجدات الدولية المتعلقة بالبراءات الدوائية والسياسات التنظيمية، بما يعزز الابتكار الدوائي ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الجانبان، في ختام مراسم التوقيع، أهمية استمرار التنسيق ووضع آليات تنفيذ فعالة لضمان تحقيق أهداف البروتوكول، بما يدعم الاقتصاد القائم على المعرفة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية القائمة على البحث العلمي والابتكار.

