افتتح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، برنامج «تدريب المدربين» المخصص لوزارة الأوقاف، وذلك بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب، في إطار خطة تستهدف إعداد كوادر علمية وتدريبية متميزة قادرة على تطوير أداء الأئمة والخطباء والارتقاء بمستوى الخطاب الديني.
وكان في استقبال وزير الأوقاف الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي، بحضور عدد من قيادات وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية وأكاديمية الأوقاف الدولية.
واستُهلت الفعالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ بلال سيف، الفائز بالمركز الأول في فرع الترتيل بالموسم الأول من مشروع «دولة التلاوة».
وأكدت الدكتورة سلافة جويلي أن الأكاديمية الوطنية للتدريب تمثل بيتًا لكل المصريين، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته يعد من أقصر الطرق لتحقيق الأهداف، ومعربة عن اعتزازها بالتعاون مع وزارة الأوقاف في تنفيذ البرنامج.
من جانبه، أكد الدكتور طاهر نصر أن الأكاديمية تضع خبراتها وإمكاناتها التدريبية في خدمة أبناء وزارة الأوقاف، متمنيًا التوفيق للمشاركين في البرنامج وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
وكشف الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد وزير الأوقاف لشئون المراكز الثقافية والتدريب، عن خضوع نحو 5 آلاف مرشح لسلسلة من الاختبارات التحريرية والشفوية والمناقشات العلمية وجلسات العصف الذهني، بهدف اختيار العناصر الأكثر كفاءة واستعدادًا لتحمل مسئولية التدريب والتطوير.
وأوضح أن مرحلة الإعداد تضمنت برنامجًا علميًا مكثفًا داخل أكاديمية الأوقاف الدولية، شمل دراسة كتب متخصصة وإجراء مناقشات علمية وتدريب المشاركين على شرح المواد العلمية لزملائهم، بالإضافة إلى دراسة التحديات التي تواجه الأئمة والمجتمع وسبل تطوير الخطاب الديني والتعامل مع القضايا المعاصرة.
وأكد وزير الأوقاف أن البرنامج يمثل مرحلة متقدمة في منظومة إعداد الأئمة وتأهيلهم، ويستمر لمدة شهرين ونصف بالتعاون بين الأكاديمية الوطنية للتدريب وأكاديمية الأوقاف الدولية، بهدف إعداد كوادر تتمتع بمهارات علمية وتدريبية وقيادية متميزة.
وأشار الأزهري إلى أن الوزارة تعمل على إعداد كوادر علمية وإدارية شديدة التميز تمثل قيادات مستقبلية، وتكون قادرة على إحداث تقدم كبير في جودة وإتقان العمل والارتقاء بمستوى الأداء.
وأوضح أن رؤية الوزارة تستهدف وجود كوادر متميزة في كل مديرية أوقاف، تمتلك القدرة على اكتشاف الكفاءات وتقييم مستويات الأداء العلمي والمهني للأئمة ووضع البرامج المناسبة لتطوير قدراتهم، سواء من خلال دعم العناصر المتميزة أو تأهيل من يحتاجون إلى مزيد من التدريب أو معالجة أوجه القصور والاضطراب الفكري.
وشدد وزير الأوقاف على أن المشاركين في البرنامج سيشكلون نواة لفريق عمل مساعد للوزارة، يشارك في تطوير أداء الأئمة والخطباء وتصميم البرامج التدريبية التي تتناسب مع احتياجاتهم، مع استمرار التواصل معهم لمتابعة جهود التطوير في مختلف المديريات.
وأكد الأزهري أن الوزارة تستهدف إعداد عالم يمتلك العلم والتقوى والنجاح والإبداع، ويكون قادرًا على تحمل المسئولية وابتكار حلول للمشكلات المعقدة وتصميم برامج تدريبية لزملائه، بما يسهم في تقديم خطاب ديني أخلاقي وقيمي رشيد ومواجهة التطرف والانحرافات السلوكية والتعامل الواعي مع التحديات المجتمعية.
وخلال المناقشات، استعرض فريق التدريب بالوزارة نموذجًا لأحد أعماله تمثل في تلخيص «موسوعة الرد على خوارج العصر»، المكونة من 5 مجلدات كبيرة، في نحو 100 صفحة.
ووجه وزير الأوقاف بترجمة المختصر إلى 20 لغة، على أن يتم توزيعه على العلماء والمؤسسات الدينية المشاركة في «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» المقرر بعد نحو شهرين.
كما وجه بمراجعة التلخيص والانتهاء من صياغته النهائية خلال أسبوع تمهيدًا لإحالته إلى الترجمة، مؤكدًا أن العمل يمثل منتجًا علميًا مهمًا يمكن إصداره في صورة كتاب مستقل وتوزيعه من خلال مجلة «منبر الإسلام» وعلى الأئمة، للاستفادة منه في معالجة قضايا الفكر المشوش والتكفير وغيرها من القضايا الفكرية.
واستعرض الأزهري تجربة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، موضحًا أنه انطلق خلال شهر رمضان الماضي بصورة أسبوعية قبل أن يتحول إلى فعالية شهرية تقام في اليوم الأول من كل شهر هجري بمسجد الإمام الحسين في السابعة صباحًا، بمشاركة علماء من مصر ودول مختلفة.
وأشار إلى ارتفاع عدد الدول المشاركة في الملتقى من 14 دولة في نسخته الأولى إلى 54 دولة في الملتقى التاسع.
كما أشار وزير الأوقاف إلى إعداد الوزارة مختصرًا لكتاب «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي وترجمته إلى 20 لغة وإهدائه إلى علماء العالم الإسلامي المشاركين في الملتقى، بعد إهدائه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفال المولد النبوي الشريف.
واختُتمت الفعالية بمناقشات مع الأئمة المشاركين حول أهداف البرنامج وآليات تطوير الأداء ودور الكوادر الجديدة في اكتشاف الكفاءات وتأهيلها، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العمل الدعوي والعلمي في مديريات الأوقاف بمختلف محافظات الجمهورية.

