أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، تحسن مؤشرات حركة الملاحة بالقناة خلال شهر أغسطس الماضي، مع ارتفاع أعداد السفن العابرة والحمولات الصافية والإيرادات مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مؤكدًا أن القناة آمنة وحركة الملاحة بها منتظمة، وأن خدماتها تعمل بكفاءة وبمستويات مرتفعة من الجاهزية.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس هيئة قناة السويس في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026، التي نظمها قطاع النقل البحري بوزارة النقل في محافظة الإسكندرية تحت شعار «من السياسة إلى التطبيق: تعزيز التميز البحري»، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي صناعة النقل البحري عربيًا وإقليميًا.
وأكد ربيع أهمية اجتماع أطراف مجتمع النقل والشحن البحري لتبادل الرؤى بشأن التطورات والتحديات الراهنة، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي شهدتها الساحتان الدولية والإقليمية خلال السنوات الأخيرة، وانعكاساتها المباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية والملاحة عبر قناة السويس.
وأوضح أن التعامل مع هذه المتغيرات المعقدة يتطلب تطبيق حلول غير تقليدية تعزز الكفاءة التشغيلية للمؤسسات البحرية وترفع قدرتها على مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الملاحة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن قناة السويس تعاملت مع التحديات من خلال نهج متوازن يعتمد على سياسات مرنة واستراتيجية تستهدف تعزيز مكانة الهيئة كأحد الكيانات الاقتصادية الكبرى في صناعة النقل والخدمات البحرية، بالتوازي مع توطين الصناعات البحرية والتوسع في منظومة الخدمات المقدمة للسفن.
وأكد ربيع أن الاضطرابات التي شهدتها الساحة الدولية وحركة التجارة العالمية أظهرت أهمية قناة السويس في تأمين سلاسل الإمداد، وعززت مكانتها في منظومة التجارة العالمية، معتبرًا أنه لا يوجد طريق بديل ومستدام للقناة في ظل ما تتمتع به من مستويات الأمان والسلامة البحرية والخدمات المساندة.
ووجه رئيس الهيئة رسالة طمأنة إلى المجتمع الملاحي، مؤكدًا أن قناة السويس آمنة، وأن حركة الملاحة تسير بصورة منتظمة، فيما تعمل الخدمات المقدمة للسفن بكفاءة، ويتمتع مرشدو الهيئة بمستويات مرتفعة من الأداء والجاهزية.
وكشف ربيع عن تسجيل تحسن ملحوظ في مؤشرات الملاحة خلال أغسطس، حيث عبرت القناة 1358 سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغ 68.3 مليون طن، فيما بلغت الإيرادات 567.1 مليون دولار.
وفي المقابل، سجل أغسطس من العام الماضي عبور 1070 سفينة بحمولات صافية بلغت 45.2 مليون طن، وإيرادات قدرها 326 مليون دولار.
وبحسب بيانات الهيئة، ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 27٪، فيما زادت الحمولات الصافية بنسبة 51.1٪، بينما سجلت الإيرادات نموًا بنسبة 56.7٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وفي إطار تنويع مصادر الدخل، أكد رئيس هيئة قناة السويس استمرار العمل على توطين صناعة الوحدات البحرية من خلال تطوير الترسانات والشركات التابعة للهيئة، بالإضافة إلى عقد شراكات مع القطاع الخاص لتحقيق التكامل والتوسع في الأسواق الدولية لتسويق الوحدات البحرية المنتجة.
كما أشار إلى استحداث حزمة من الخدمات البحرية لتلبية احتياجات الخطوط الملاحية والسفن أثناء عبورها، وتشمل بناء وإصلاح السفن وتموينها بالوقود وخدمات الإسعاف البحري وتبادل الأطقم البحرية، إلى جانب خدمات أخرى.
وتطرق ربيع إلى مشاركة الهيئة في مشروعات لتطوير عدد من الموانئ العربية والإفريقية، مشيرًا إلى المساهمة في تطوير ميناء سرت وإعادة افتتاحه بعد 14 عامًا من الإغلاق.
كما قامت أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة للهيئة بأعمال نمذجة ميناء رأس الخير في المملكة العربية السعودية، فيما تجري مفاوضات لنمذجة ميناءين في ناميبيا، إلى جانب تدريب دفعات من المرشدين وقباطنة القاطرات هناك داخل الأكاديمية.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس أن الهيئة تواصل تطوير قدراتها وخدماتها وتوسيع أنشطتها البحرية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز دور القناة في حركة التجارة العالمية وتنويع مصادر الدخل ودعم صناعة النقل البحري.

