التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، وزير خارجية جمهورية تشاد عبد الله صابر فضل، وذلك على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية عمق العلاقات التي تجمع مصر وتشاد، معربًا عن تطلعه لأن تمثل الدورة الرابعة للجنة المشتركة دفعة جديدة لمسار التعاون بين البلدين، من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تعزز الإطار المؤسسي للعلاقات الثنائية وتخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وشدد عبد العاطي على أهمية نجاح منتدى الأعمال المصري التشادي، الذي يُعقد على هامش أعمال اللجنة المشتركة، مشيرًا إلى التحضيرات الجارية لاستضافة منتدى العلمين أفريقيا، المقرر تنظيمه في الرابع من أكتوبر المقبل بمدينة العلمين، على هامش القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
وأشاد الوزير بالتعاون القائم بين مصر وتشاد في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها طريق مصر – ليبيا – تشاد، إلى جانب مشروعات إنشاء وصيانة الطرق وإعادة تدوير المواد المستخدمة فيها، مؤكدًا اهتمام الحكومة المصرية بتوسيع حجم التبادل التجاري، خاصة في مجالات الطاقة والتشييد والبناء وإنشاء المناطق اللوجستية، مع تعزيز دور القطاع الخاص والشركات المصرية في دعم خطط التنمية داخل تشاد.
وفي إطار التعاون التنموي، استعرض عبد العاطي جهود مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى القافلة الطبية المصرية التي زارت العاصمة التشادية إنجامينا في أبريل الماضي، وأجرت أكثر من خمسمائة عملية جراحية، إضافة إلى افتتاح مركز لغسيل الكلى بالمستشفى المركزي.
كما أكد أهمية الانتهاء من تجهيز المقر الجديد لجامعة الإسكندرية في إنجامينا وبدء تشغيله في أقرب وقت، إلى جانب مواصلة برامج التدريب وبناء القدرات التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والتي تشمل مجالات الأمن، وإدارة الحدود، ومكافحة الإرهاب والتطرف، مع استمرار التعاون العسكري في مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الأمنية التشادية.
وتناول اللقاء أيضًا عددًا من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل والسودان، حيث جدد وزير الخارجية تأكيد موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ودعم الحل السياسي الذي يقوده السودانيون، إلى جانب مساندة جهود الرباعية الدولية الهادفة إلى إنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد.

