أكدت الدكتورة سارة مراد، المدرس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الابتزاز الإلكتروني يُعد امتدادًا للابتزاز التقليدي، إلا أنه يعتمد على الوسائل الرقمية ومنصات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في تنفيذ الجريمة.
وأوضحت، خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «البيت» المذاع عبر قناة «الناس»، أن الابتزاز الإلكتروني يحدث عندما يقوم شخص بتهديد آخر بنشر صور أو معلومات أو بيانات شخصية وحساسة عبر الإنترنت، بهدف الضغط عليه وإجباره على الاستجابة لمطالب معينة.
وأضافت أن الجاني يستغل امتلاكه لمحتوى خاص أو معلومات سرية تخص الضحية، ثم يستخدمها وسيلة للتهديد، سواء للحصول على أموال أو لتحقيق مكاسب معنوية أو إجبار الضحية على تنفيذ طلبات محددة.
وأشارت إلى أن دوافع مرتكبي جرائم الابتزاز الإلكتروني لا تقتصر على تحقيق مكاسب مالية، بل قد تمتد إلى الانتقام أو التشهير أو تصفية الخلافات الشخصية، وهو ما يجعل هذه الجريمة أكثر خطورة وتأثيرًا على الأفراد والمجتمع.
وشددت على أن التطور التكنولوجي والانتشار الواسع للمنصات الرقمية ساهما في زيادة مخاطر الابتزاز الإلكتروني وسرعة انتشاره، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي الرقمي، والالتزام بإجراءات الحماية، وعدم مشاركة البيانات أو الصور الشخصية مع جهات غير موثوقة، إلى جانب سرعة الإبلاغ عن أي محاولة ابتزاز.

