أكد الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف، جواز إعطاء جزء من الأضحية للأشقاء المسيحيين، مشيرًا إلى أن ذلك يستند إلى معانٍ شرعية وإنسانية تعزز المحبة والتعايش بين أفراد المجتمع.
وأوضح خلال حواره في برنامج «علامة استفهام» مع الإعلامي مصعب العباسي، أن هناك بابًا معروفًا في السنة النبوية يُعرف بـ«المؤلفة قلوبهم»، وهو ما يعكس أهمية تأليف القلوب وتعزيز أواصر الود بين الناس، مؤكدًا أنه إذا كان لدى الشخص جار مسيحي، فيجوز أن يُعطيه من الأضحية.
وأضاف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يمنح بعض الأغنياء وأصحاب المكانة الاجتماعية بهدف تأليف القلوب وتقوية العلاقات الإنسانية، لافتًا إلى أن الصدقة لا تُعد فعلًا جامدًا أو منفصلًا عن البعد الاجتماعي والإنساني.
وأشار إلى أن الفقه الإسلامي يتمتع بقدر كبير من المرونة، وأن الأحكام الشرعية تُراعى فيها المصلحة العامة، مؤكدًا أن الهدف من الأضاحي هو تحقيق النفع والاستفادة لأكبر عدد ممكن من المواطنين.

