أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم مريض السكري الذي أفطر في رمضان يعتمد على طبيعة حالته الصحية، وهل العذر الذي منعه من الصيام مؤقت أم دائم.
وأوضح أمين الفتوى أن المريض إذا كان قادرًا على الصيام بعد انتهاء شهر رمضان ولو بشكل متقطع، كأن يصوم يومًا واحدًا في الأسبوع أو حتى يومًا في الشهر، فلا تجب عليه الفدية، لأن قدرته على الصيام تعني أنه يستطيع قضاء الأيام التي أفطرها لاحقًا.
وخلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أشار إلى أن فترة الشتاء من شهر نوفمبر حتى فبراير قد تكون مناسبة لبعض المرضى لقضاء الصيام، نظرًا لقصر ساعات النهار التي تتراوح بين اثنتي عشرة وثلاث عشرة ساعة، إضافة إلى اعتدال الطقس وانخفاض الشعور بالعطش والجوع، مما يساعد بعض المرضى على أداء الصيام بصورة أسهل.
وأضاف أن الحالة تختلف إذا كان المريض غير قادر على الصيام بشكل كامل ودائم، ففي هذه الحالة تجب الفدية إذا كان قادرًا ماليًا، أما إذا كان غير قادر على دفعها أيضًا فلا إثم عليه، لأن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج.
وبيّن أمين الفتوى أن من لم يستطع الصيام ولا دفع الكفارة بسبب ضيق الحال، يمكن أن تُخرج الفدية عنه من أموال الصدقات أو الزكاة، ويُعد ذلك مجزئًا شرعًا، مؤكدًا أن الله تعالى لا يكلف الإنسان ما لا يطيق.
وشدد على أن الشريعة الإسلامية تراعي الظروف الصحية والقدرات المالية للناس، وتفتح أبواب التيسير أمام من لديهم أعذار شرعية، بحيث يتمكن المسلم من أداء عباداته بالقدر الذي يستطيع دون مشقة أو حرج.

