نجح فريق طبي بمستشفيات جامعة بني سويف في استخراج 119 مسمارًا حديديًا وصامولة كبيرة من معدة شاب يبلغ من العمر 35 عامًا، في واحدة من أغرب الحالات الطبية التي شهدتها المستشفيات المصرية خلال الفترة الأخيرة.
وقال الدكتور عماد البنا، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية ببني سويف، إن المريض وصل إلى قسم الطوارئ وهو يعاني من أعراض انسداد معوي حاد شملت انتفاخًا شديدًا بالبطن، وقيئًا مستمرًا، وعدم القدرة على الإخراج، قبل أن تكشف الفحوصات والأشعة عن وجود عدد كبير من المسامير والأجسام المعدنية داخل معدته.
وأوضح أن المريض لا يعاني من أي اضطرابات أو أمراض نفسية، بحسب التقييم الطبي الذي أُجري له، مشيرًا إلى أنه اعتاد ابتلاع المسامير منذ سنوات طويلة باعتبارها سلوكًا اعتاد عليه منذ الصغر. كما أفادت أسرته بأنه اعتاد أيضًا تناول الفحم والزجاج المكسور دون ظهور مشكلات صحية خطيرة على مدار سنوات.
وأضاف أن الفريق الطبي تمكن من تشخيص الحالة خلال ساعتين فقط من دخول المريض إلى المستشفى، وتمت مناقشة خيار التدخل الجراحي التقليدي، إلا أن المريض رفض في البداية وغادر المستشفى قبل أن يعود بعد يومين وهو في حالة صحية أكثر خطورة.
وأشار إلى أن الأطباء قرروا تنفيذ تدخل علاجي متقدم باستخدام المنظار الطبي بالكامل دون اللجوء إلى الجراحة المفتوحة، حيث جرى استخراج كل مسمار على حدة لتجنب أي إصابات أو تمزقات في المريء أو المعدة.
ونُفذت العملية على مرحلتين؛ شهدت المرحلة الأولى استخراج 53 مسمارًا، فيما تم خلال المرحلة الثانية استخراج 66 مسمارًا إضافيًا إلى جانب الصامولة المعدنية، مع الحرص على توجيه كل جسم معدني بزوايا دقيقة أثناء سحبه للحفاظ على سلامة الأنسجة الداخلية للمريض.
وأكد الدكتور عماد البنا أن نجاح هذه العملية يعكس التطور الذي شهدته المستشفيات الجامعية ببني سويف خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث الكوادر الطبية المتخصصة أو التجهيزات والتقنيات الحديثة، مشددًا على أن العمل تم من خلال منظومة متكاملة شارك فيها أطباء الطوارئ والباطنة والأشعة والتخدير والمناظير والتمريض.

