أكد الخبير التعليمي رفعت فياض أن وزارة التربية والتعليم تطبق عقوبات صارمة على حالات الغش في امتحانات الثانوية العامة، مشددًا على عدم وجود أي استثناءات أو إعفاءات لأي طالب يثبت تورطه في أعمال الغش.
وأوضح أن العقوبات تختلف وفقًا لطبيعة المخالفة ومدى الاستفادة منها، حيث قد تبدأ بإلغاء امتحان المادة التي تم ضبط الغش فيها وتمتد إلى إلغاء بقية المواد المتبقية، وقد تصل في بعض الحالات إلى الحرمان من دخول امتحانات الثانوية العامة لمدة عامين متتاليين.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب والحفاظ على نزاهة العملية التعليمية، مؤكدًا أن الجامعات المصرية تطبق أيضًا إجراءات تأديبية صارمة بحق الطلاب الذين يتم ضبطهم في حالات غش أثناء الامتحانات.
ووصف مواجهة الغش بأنها معركة مستمرة تتطور فيها الوسائل والأساليب التكنولوجية باستمرار، لافتًا إلى أن الجهات التعليمية تعمل بشكل دائم على تطوير أدوات الرقابة والكشف عن الوسائل الحديثة المستخدمة في الغش.
وأضاف أن التطور في أنظمة التفتيش والمتابعة داخل اللجان الامتحانية ساهم في تقليص معدلات الغش الإلكتروني بصورة كبيرة، خاصة مع انتشار أجهزة وسماعات دقيقة يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية.
وأكد أن الغش الفردي باستخدام الوسائل التكنولوجية لا يحقق في الغالب النتائج التي يتوقعها الطلاب، موضحًا أن معظم من يعتمدون على هذه الوسائل يواجهون صعوبات في إدارة الوقت داخل اللجنة، ما ينعكس سلبًا على أدائهم ودرجاتهم النهائية.
كما أشار إلى أن امتحانات الثانوية العامة الحديثة تعتمد على عدد كبير من الأسئلة التي تتطلب سرعة في الإنجاز والتركيز، وهو ما يجعل الاعتماد على وسائل الغش الإلكترونية عاملًا يستهلك الوقت والجهد أكثر من كونه وسيلة لتحقيق التفوق الدراسي.

