تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال ترميم وإعادة إحياء مسجد «المسبح» والمنطقة المحيطة به المقابلة لمنطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الإسلامي وصون الهوية الحضارية والتاريخية لمصر.
وأكد رئيس الوزراء خلال جولته أن الدولة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لترميم وإحياء المساجد التاريخية والأثرية إلى جانب إنشاء مساجد جديدة في مختلف المحافظات، بما يسهم في الحفاظ على التراث الإسلامي وإبراز القيمة المعمارية والتاريخية للمساجد والأضرحة ذات الطابع الأثري.
وخلال تفقده للمنطقة، ناقش مدبولي مع وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة والاستشاري المسؤول عن تطوير المنطقة، خطط إعادة إحياء المنطقة المحيطة بمسجد المسبح المواجه لمسجد السيدة عائشة، موجهاً بإعداد تصور متكامل يبرز القيمة التاريخية والحضارية للموقع، ليكون جزءاً من مشروع تطوير القاهرة التاريخية.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية توفير منطقة خدمات متكاملة للزائرين والمترددين على المنطقة، مع ربطها بشبكة المواصلات الحديثة، إلى جانب تضمين حديقة جديدة ضمن أعمال التطوير، بما يحقق الاستفادة السياحية والثقافية والحضارية من الموقع.
وخلال الجولة، استعرض وزير الأوقاف جهود الوزارة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتطوير المنطقة وإعادة إحياء طابعها التاريخي، مؤكداً أن أعمال التطوير تشمل الحفاظ على الآثار المسجلة وترميم العناصر المعمارية والأثرية المحيطة بالمسجد، بما يعيد للمنطقة مكانتها التاريخية المتميزة.
وأوضح الوزير أن مسجد «المسبح» الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 500 عام خضع لمرحلتين من أعمال الترميم، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت أعمالاً واسعة للحفاظ على المبنى الأثري.
وتضمنت أعمال الترميم فك المئذنة وترميمها وإعادة تركيبها، وتدعيم الأساسات، ومعالجة الأسطح الخشبية الخاصة بسقف المسجد، بالإضافة إلى ترميم الواجهات الخارجية والأرضيات الحجرية واستبدال الأجزاء التالفة، إلى جانب ترميم الأعمدة الرخامية والمحراب والعناصر الجصية والزخرفية.
كما شملت الأعمال تطوير منظومة الكهرباء والإضاءة والتهوية وأنظمة الصوتيات، بما يضمن الحفاظ على المسجد مع توفير بيئة مناسبة للمصلين والزوار.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن أعمال الترميم لا تقتصر على مسجد المسبح فقط، بل تمتد لتشمل المآذن التاريخية المطلة على ميدان السيدة عائشة، والقباب والشواهد الأثرية بالمقابر السلطانية، ومقبرة الإمام جلال الدين السيوطي، وعدداً من المقابر والمواقع الأثرية المجاورة، بهدف الحفاظ على هذه المعالم التاريخية وإعادة إظهار قيمتها الحضارية والأثرية.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة الدولة لتطوير المناطق التراثية والتاريخية بالقاهرة، وتحويلها إلى وجهات ثقافية وسياحية تعكس عراقة الحضارة المصرية وتاريخها الإسلامي الممتد عبر القرون.

