استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة البريطانية لندن، سبل تعزيز التعاون مع منظمة «ذا سيتي يو كيه» (TheCityUK)، الممثلة لقطاع الخدمات المالية والمهنية في المملكة المتحدة، بهدف الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير قطاع الخدمات المالية والمهنية في مصر، ودعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية.
وجاء اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات التي يعقدها الوزير مع مؤسسات اقتصادية ومالية دولية، حيث ناقش الجانبان آليات تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي المنظم للأنشطة المالية والمهنية، إلى جانب دعم خطط إنشاء مراكز مالية متخصصة في مصر قادرة على استقطاب المؤسسات الدولية وتعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي للخدمات المالية والاستثمارية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا على إعداد إطار حديث يهدف إلى رفع تنافسية بيئة الخدمات المالية والمهنية، مشيرًا إلى أن تجربة المملكة المتحدة تعد من النماذج الرائدة عالميًا في هذا المجال، ويمكن الاستفادة من خبراتها المؤسسية في تطوير السوق المصرية.
وأوضح الوزير أن نجاح المراكز المالية لا يعتمد فقط على البنية التحتية أو الموقع الجغرافي، بل يرتبط أيضًا بوضوح الأطر التنظيمية والتشريعية، وارتفاع جودة الخدمات المهنية، وتوافر آليات فعالة لتسوية المنازعات والتحكيم، وهي عناصر تمتلك فيها المملكة المتحدة خبرات متقدمة يمكن الاستفادة منها لدعم جهود التطوير في مصر.
من جانبهم، قدم مسؤولو منظمة «ذا سيتي يو كيه» عرضًا حول دور المنظمة في تمثيل قطاع الخدمات المالية والمهنية بالمملكة المتحدة، والذي يشمل البنوك ومديري الأصول وشركات التأمين ومكاتب المحاماة والمحاسبة والمراجعة والجمعيات التجارية المتخصصة.
وأكد ممثلو المنظمة أن وضوح الإطار التنظيمي وتكامل الخدمات المهنية يمثلان عاملين رئيسيين في جذب المؤسسات المالية الدولية وتعزيز القدرة التنافسية للمراكز المالية، مشيرين إلى استعدادهم لتبادل الخبرات والتعاون مع الجانب المصري لدعم تطوير منظومة المال والأعمال.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول فرص التعاون المستقبلية، بما في ذلك تبادل الخبرات الفنية والمؤسسية، والتنسيق مع الجهات البريطانية ذات الصلة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير الخدمات المالية والمهنية المرتبطة بقوانين المال والأعمال.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم جهود مصر لتطوير بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية قطاع الخدمات المالية والمهنية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

