بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع بايبا براجي، وزيرة خارجية جمهورية لاتفيا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وذلك على هامش اجتماعات مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وخلال اللقاء، هنأ وزير الخارجية نظيرته اللاتفية بمناسبة تجديد الثقة فيها واستمرارها في منصبها عقب تشكيل الحكومة الجديدة في لاتفيا، مشيدًا بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، ومؤكدًا حرص القاهرة وريجا على مواصلة تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية البناء على نتائج جولة المشاورات السياسية التي استضافتها القاهرة في يناير 2025 على مستوى مساعدي وزيري الخارجية، مؤكدًا أن انتظام هذه الآلية يسهم في تعزيز التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب متابعة تنفيذ التفاهمات التي يتم التوصل إليها بين الجانبين.
وأكد وزير الخارجية وجود فرص واعدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر ولاتفيا، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، مستفيدين من الخبرات المتقدمة التي تمتلكها لاتفيا في هذا القطاع، ومن المشروعات الرقمية الكبرى التي تنفذها مصر ضمن خططها للتحديث والتطوير.
كما شدد عبد العاطي على أهمية دراسة إنشاء مجلس أعمال مصري ـ لاتفي مشترك، بهدف تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتبادل الخبرات وبناء القدرات، بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون مع المؤسسات التمويلية والاستثمارية، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة والعلاقات المتنامية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الثلاثي مع لاتفيا داخل القارة الأفريقية، مستفيدة من موقع مصر ودورها كمركز إقليمي للتعاون والتنمية في أفريقيا، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية والدولية المهمة، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مستجدات القضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية.
وأكد الجانبان أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية والحلول السياسية لمعالجة الأزمات الدولية والإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي، ويدعم جهود التنمية والتعاون بين الدول.

