ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، ونظيرته البريطانية السيدة إيفيت كوبر، أعمال الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية، وذلك خلال زيارة وزيرة الخارجية البريطانية إلى القاهرة، وبمشاركة ممثلين عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
ويُعد مجلس المشاركة المصرية البريطانية الآلية الرئيسية لمتابعة تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة بين البلدين في ديسمبر 2020، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأكد وزير الخارجية خلال الاجتماعات حرص مصر على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أهمية زيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات البريطانية المباشرة إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية والمصرفية.
واستعرض الوزير الإجراءات والإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة بهدف تحسين بيئة الأعمال ودعم القطاع الخاص وتعزيز جاذبية الاستثمار، مؤكدًا أهمية دور الشركات والمؤسسات الاقتصادية في البلدين في دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكبر.
كما تناولت المباحثات فرص التعاون في مجالات النمو الأخضر والتعليم والهجرة والدفاع، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض حل الدولتين، مستعرضًا الجهود المصرية الرامية إلى دعم مسار السلام وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومستدام إلى قطاع غزة.
كما تناولت المشاورات التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث استعرض الوزير الاتصالات التي أجرتها مصر مع الأطراف والشركاء الإقليميين لدعم مسار التفاوض، مرحبًا بالتقدم الذي تحقق في هذا الملف.
وبحث الجانبان كذلك تطورات الأوضاع في السودان ولبنان وعدد من القضايا الإقليمية، حيث قدم وزير الخارجية عرضًا للرؤية المصرية تجاه التطورات الجارية في المنطقة.
من جانبها، أشادت وزيرة الخارجية البريطانية بالدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع القاهرة وتوسيع مجالات التعاون المشترك، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

