قالت الإعلامية كريمة عوض إن المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط يشهد حالة من التعقيد المتصاعد، في ظل تداخل الملفات الإقليمية، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى سياسة «لا سلم ولا حرب»، في وقت يتجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التصعيد، ما يفتح المجال أمام صراعات ممتدة في ملفات حساسة، أبرزها إيران ولبنان وفلسطين.
وأوضحت، خلال تقديمها برنامج «حديث القاهرة» عبر قناة «القاهرة والناس»، أن التطور الأبرز تمثل في إعلان البيت الأبيض إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك من خلال خطاب رسمي موجّه إلى الكونجرس، أعقبه تأكيد من ترامب بوقف إطلاق النار اعتبارًا من 7 أبريل، مشيرًا إلى عدم حاجته لتفويض جديد من الكونجرس للاستمرار في العمليات.
وأضافت أن هذا القرار أثار العديد من التساؤلات داخل الولايات المتحدة وخارجها، خاصة فيما يتعلق بما إذا كان يمثل نهاية فعلية للحرب أم مجرد تحول في طبيعة المواجهة، لافتة إلى أن هناك عوامل داخلية قد تكون وراء هذا التوجه، من بينها الالتزام بالقانون الأمريكي المنظم لصلاحيات الحرب، والذي يحدد مدة العمليات العسكرية دون موافقة الكونجرس.
وأكدت أن الخسائر الاقتصادية اليومية التي تتحملها الولايات المتحدة نتيجة استمرار الحرب كانت من أبرز الدوافع لاتخاذ هذا القرار، إلى جانب الخسائر البشرية بين الجنود الأمريكيين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تراجع شعبية ترامب، في ظل تزايد الرفض الشعبي لاستمرار العمليات العسكرية.
وأشارت إلى أن العوامل الدولية لعبت دورًا مؤثرًا أيضًا، في ظل تصاعد التحركات الروسية والصينية في المنطقة، إلى جانب النشاط الدبلوماسي المكثف خلال الفترة الأخيرة، ما قد يكون ساهم في إعادة تقييم الموقف الأمريكي تجاه الصراع.

