في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز السياحة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، أجرت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جولة ميدانية وبحرية موسعة بمحميات جنوب سيناء، برفقة اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، لمتابعة سير العمل والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأنشطة البحرية والسياحية، وذلك داخل محمية رأس محمد بمدينة شرم الشيخ، أحد أشهر مواقع الغوص عالميًا.
وخلال الجولة، تفقدت الوزيرة منظومة تحصيل رسوم دخول المحميات، حيث اطلعت على آلية العمل بعد تطويرها والتحول إلى نظام الدفع الإلكتروني، الذي يتم بالتعاون مع جهات الدولة المعنية، بهدف تحقيق أعلى درجات الشفافية والحوكمة في إدارة الموارد، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار من المصريين والأجانب.
وأكدت الوزيرة ضرورة ضمان استمرارية عمل منظومة التحصيل الإلكتروني دون تعطّل، مع توفير بدائل فنية فورية لمواجهة أي أعطال تقنية، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي، مشددة على أهمية بناء منظومة متكاملة للتحصيل داخل المحميات الطبيعية.
وفي سياق متصل، شددت الدكتورة منال عوض على إحكام الرقابة على منظومة جمع المخلفات الصلبة من اليخوت والمراكب السياحية العاملة داخل المحمية، بما يضمن الحفاظ على البيئة البحرية والشعاب المرجانية من أي تلوث قد يهدد توازنها البيئي.
وعلى هامش الجولة، قامت الوزيرة ومحافظ جنوب سيناء بجولة بحرية على متن أول مركب صديق للبيئة يعمل بالطاقة الشمسية والرياح المستدامة، حيث التقيا بعدد من الغواصين والعاملين في الأنشطة البحرية، واستمعا إلى شرح من القبطان أشرف حسن حول مميزات المركب، الذي يعد الأول من نوعه في مصر، ويتميز بقدرته على تحلية مياه البحر وتوفيرها للاستخدام خلال الرحلات السياحية.
كما حرصت الوزيرة على التعرف على أبرز التحديات التي تواجه العاملين في القطاع، ومن بينها الحاجة إلى رفع كفاءة الشمندورات الخاصة برباط اليخوت وزيادة أعدادها في مواقع الغوص، بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية ويخدم حركة السياحة.
ووجهت بسرعة الانتهاء من أعمال صيانة ورفع كفاءة مراكب الرصد البيئي والدوريات، مع تكثيف التواجد الرقابي داخل المحميات البحرية، لضمان السيطرة على الأنشطة المختلفة ومنع أي ممارسات ضارة بالبيئة.
كما أكدت على ضرورة تعزيز التعاون بين قطاع السياحة، ممثلًا في غرفة سياحة الغوص، والجهات البيئية والمحافظة، لضمان تطوير البنية التحتية للأنشطة البحرية واستدامة أعمال الصيانة.
وفي إطار دعم التوعية البيئية، شددت الوزيرة على أهمية تكثيف الحملات التوعوية الموجهة للطلاب والشركات والفنادق، لتعزيز ثقافة الحفاظ على الشعاب المرجانية والثروات الطبيعية.
وخلال الجولة، استقلت الوزيرة غواصة صديقة للبيئة بمنطقة «رأس كاتي»، للتعرف على تجربة السائحين والمصريين أثناء مشاهدة الشعاب المرجانية، حيث أعربت عن تمنياتها لهم بقضاء عطلة سعيدة في مصر، مؤكدة أهمية هذه التجارب في دعم السياحة البيئية.
واختُتمت الجولة بزيارة مركز الزوار في محمية رأس محمد، لمتابعة دوره التوعوي والتثقيفي في تعريف الزائرين بأهمية المحمية وما تحتويه من تنوع بيئي فريد، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية للسياحة البيئية.

