بحث محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع حسن رداد وزير العمل، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والعالمي.
جاء ذلك خلال اجتماع حضره عدد من قيادات الوزارتين، حيث ناقش الجانبان آليات الربط بين التعليم الفني واحتياجات سوق العمل، بما يساهم في رفع معدلات التوظيف وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير التعليم الفني باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية وتوفير العمالة الماهرة، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف تخريج طلاب يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية الحديثة ويحصلون على شهادات دولية معتمدة تعزز قدرتهم على المنافسة في أسواق العمل المختلفة.
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تواصل التوسع في الشراكات الدولية لتطوير التعليم الفني، لافتًا إلى التعاون مع الجانب الإيطالي في إنشاء وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، حيث تستهدف الوزارة افتتاح وتشغيل نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية المختلفة.
وأضاف أن التعاون مع الجانب الألماني يشمل تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني وإعداد مناهج متخصصة تمنح الطلاب والخريجين شهادات معترفًا بها دوليًا، بما يزيد من فرص توظيفهم داخل مصر وخارجها.
من جانبه، أكد حسن رداد وزير العمل أهمية التكامل بين وزارتي العمل والتربية والتعليم في إعداد كوادر فنية مدربة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الفعلية، مشيرًا إلى أن الوزارة تركز على رفع كفاءة الشباب وتأهيلهم للمهن المطلوبة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.
وأوضح وزير العمل أن الوزارة تمتلك شبكة من مراكز التدريب المهني يمكن الاستفادة منها في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للطلاب والخريجين، بما يساهم في ربط العملية التعليمية بالواقع العملي وزيادة فرص التشغيل في القطاعات الأكثر طلبًا داخل السوقين المحلي والدولي.
وشهد الاجتماع مناقشة تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، خاصة من إيطاليا وألمانيا، مع الاستفادة من إمكانات مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل، إلى جانب استخدام مدارس التعليم الفني بعد انتهاء اليوم الدراسي لتوسيع نطاق التدريب وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتاحة.
كما تناول اللقاء أهمية توفير قواعد بيانات محدثة لخريجي التعليم الفني من ذوي الهمم، بهدف دعم فرص توظيفهم في الشركات والمؤسسات المختلفة، وخاصة في الوظائف المخصصة لهم وفق النسب القانونية، إلى جانب إعداد برامج تدريبية تتناسب مع احتياجاتهم ومتطلبات سوق العمل.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزيران استمرار التنسيق والتعاون المشترك لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يساهم في إعداد أجيال مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة وتستطيع المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والعالمية.

