استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الإصدارة الجديدة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، في اجتماع موسع ضم عددًا من الوزراء والمسؤولين، وذلك في إطار توجه الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد رئيس الوزراء أن تحديث الوثيقة يأتي بعد تقييم ما تم تنفيذه من النسخة السابقة، وقياس أثرها على زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، مشددًا على أن الحكومة تستهدف تعظيم دور هذا القطاع باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل، إلى جانب تعزيز تنافسية الاقتصاد على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الاجتماع، تم استعراض أبرز ملامح النسخة الجديدة، والتي تتضمن إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية المملوكة للدولة، بهدف رفع كفاءتها وتحقيق الاستدامة المالية، من خلال وضع خطط زمنية واضحة للإصلاح، ودمج بعض هذه الهيئات في الموازنة العامة، مع تحديد الأنشطة التجارية وغير التجارية لكل جهة.
كما شملت الوثيقة تحديثات تتعلق بحوكمة الأصول المملوكة للدولة، وتطوير بيئة الأعمال عبر حزمة من الإصلاحات الضريبية والجمركية والتنظيمية والرقمية، بالإضافة إلى إنشاء منظومة مؤسسية متكاملة لمتابعة تنفيذ السياسة وقياس أثرها على الاقتصاد.
وأشار المسؤولون خلال الاجتماع إلى أنه تم الاستفادة من التجارب الدولية في إعداد النسخة الجديدة، بالتعاون مع عدد من المؤسسات العالمية، لضمان تطبيق أفضل الممارسات في إدارة أصول الدولة وتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أكد وزير المالية أن النسخة المحدثة تم إعدادها بجهد واضح ومنظم، مشيرًا إلى أنه سيتم طرحها للرأي العام للاستماع إلى ملاحظات المستثمرين والخبراء، والعمل على الاستفادة منها قبل اعتمادها النهائي.
كما شدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أهمية الالتزام بما تعلنه الحكومة في إطار الوثيقة، خاصة فيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، لضمان بناء ثقة مجتمع الأعمال.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بعرض مسودة الإصدار الثاني من الوثيقة على مجلس الوزراء عقب إجازة عيد الفطر، تمهيدًا لطرحها للنقاش العام مع المستثمرين وكبار الخبراء، قبل إعداد النسخة النهائية تمهيدًا لاعتمادها رسميًا.

