شهدت الجامعة البريطانية في مصر انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من ماراثون أهداف التنمية المستدامة، تحت شعار «Run for Youth Employment»، بمشاركة واسعة من قيادات حكومية ودولية، في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز فرص توظيف الشباب وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.
وجاء الحدث بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد حسن رداد وزير العمل، إلى جانب صاحب السمو الملكي الأمير رادو أمير رومانيا، وعدد من السفراء والشخصيات العامة، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرعاية السفارة البريطانية في مصر، وتنظيم «كايرو رانرز»، داخل مقر الجامعة بمدينة الشروق.
وأكد وزير التعليم العالي أن الحضور الدولي الكبير يعكس قوة العلاقات الدولية التي تتمتع بها مصر، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يجسد الدور المجتمعي الحقيقي للجامعات في دعم قضايا التنمية، وعلى رأسها تمكين الشباب وتوفير فرص العمل، باعتبارها من أولويات الدولة في المرحلة الحالية.
وأوضح أن الماراثون يمثل نموذجًا ناجحًا للمبادرات المستدامة، خاصة مع تركيزه على دعم توظيف الشباب، مؤكدًا أن الربط بين التعليم وسوق العمل يعد حجر الأساس لتحقيق التنمية الشاملة، مع دعم الدولة لكافة المبادرات التي تسهم في بناء قدرات الشباب وتأهيلهم للمستقبل.
من جانبه، شدد وزير العمل على أن الماراثون يتجاوز كونه فعالية رياضية، ليصبح منصة متكاملة تعكس تكامل منظومة التعليم مع احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن الدولة تولي ملف تمكين الشباب أولوية قصوى، عبر التعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص.
وأشار إلى أهمية التوسع في المبادرات النوعية التي تسهم في تأهيل الشباب، وتعزز قيم الانتماء والعمل الجماعي، بما يدعم بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة.
وفي السياق ذاته، أكد الأمير رادو أن الماراثون يحمل رسالة إنسانية تتجاوز الرياضة، تهدف إلى دعم الشباب وتعزيز قدراتهم، مشيدًا بالتعاون بين المؤسسات التعليمية والدولة والمجتمع الدولي، والذي يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة العالمية، لافتًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين مصر ورومانيا الممتدة لأكثر من 120 عامًا.
وأكدت فريدة خميس، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية، أن تنظيم هذا الحدث يعكس رؤية تؤمن بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتنمية، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق لبناء مستقبل مستدام، من خلال تحويل طاقات الشباب إلى قوة مؤثرة في المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن الجامعة تعمل وفق استراتيجية تستهدف قيادة التغيير وليس فقط مواكبته، عبر ربط التعليم بسوق العمل، وتقديم مبادرات عملية تحقق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن استمرار تنظيم الماراثون للعام الرابع يعكس التزامًا حقيقيًا بجعل توظيف الشباب في صدارة الأولويات.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار دعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، والذي يركز على العمل اللائق ونمو الاقتصاد، في ظل توجه الدولة لتعزيز الشراكات الدولية وبناء كوادر شبابية قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.

