عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف توافر مخزون مطمئن من السلع الاستراتيجية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بحضور وزراء التموين والزراعة، وعدد من مسؤولي الجهات المختصة.
وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن الهدف من المتابعة الدورية هو ضمان وجود مخزون آمن من السلع الأساسية لفترات زمنية طويلة، بما يسهم في استقرار الأسواق وتوازن الأسعار، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية.
وشدد مدبولي على استمرار الحكومة في تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية بكميات كافية، مشيرًا إلى أن هذا الملف يأتي في مقدمة أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الوزراء بالتوسع في سلاسل بيع السلع الأساسية، وعلى رأسها نموذج «كاري أون» (Carry On)، لمواجهة أي زيادات غير مبررة في الأسعار وضمان إتاحة السلع للمواطنين بأسعار مناسبة، مؤكدًا استعداد الحكومة لتوفير مواقع إضافية لإقامة هذه المنافذ في مختلف المحافظات والمدن الجديدة.
من جانبه، أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية «مطمئن جدًا»، مشيرًا إلى أن الاحتياطي يشمل سلعًا رئيسية مثل القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، وغيرها، بما يكفي الاستهلاك المحلي لفترات آمنة.
وأكد أن الخطط الاستباقية التي تبنتها الدولة أسهمت في تكوين «حائط صد» من المخزون السلعي، قادر على مواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية.
بدوره، استعرض علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، جهود الوزارة في تأمين المحاصيل الاستراتيجية من خلال التوسع في المساحات المزروعة، واستخدام سلالات عالية الإنتاجية، إلى جانب تفعيل منظومة «الزراعة التعاقدية» لضمان استقرار توريد المحاصيل الأساسية.
كما أشار إلى استمرار التوسع في منافذ بيع المنتجات التابعة للوزارة، بما يضمن توفير السلع بأسعار مخفضة والوصول المباشر للمواطنين.
وفي السياق نفسه، استعرض الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز «مستقبل مصر» للتنمية المستدامة، دور الجهاز في دعم الأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لافتًا إلى تشغيل 1427 منفذًا ضمن سلسلة «سوبر توفير» لتقديم السلع بأسعار تنافسية.
وأكد أن الجهاز يعمل على تعزيز شبكات التوزيع وضخ السلع بكميات كبيرة لضبط الأسواق وتخفيف الضغوط الناتجة عن التحديات العالمية.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن جهود الدولة في ملف الأمن الغذائي أسهمت في استمرار توافر السلع دون انقطاع، معلنًا عن خطة للتوسع في نشر «السيارات المبردة» لبيع السلع في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول المنتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة، مع استمرار العمل على تطوير آليات جديدة لضبط الأسواق وتحقيق التوازن السعري.

