شهدت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تصعيدًا حادًا، بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، في حال تنفيذ تهديدات باستهداف منشآت الطاقة داخل إيران، في خطوة قد تؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط العالمية.
وقال الحرس الثوري، في بيان رسمي، إن إيران لن تتردد في إغلاق المضيق الاستراتيجي إذا تعرضت منشآت الطاقة لهجوم، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري سيقابل برد واسع النطاق، يشمل استهداف مصالح وشركات لها صلة بالولايات المتحدة.
وجاء هذا التهديد بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، توعد فيها بـ«محو» محطات الطاقة الإيرانية، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، ما يعكس تحولًا سريعًا نحو التصعيد بعد حديث سابق عن تهدئة محتملة للصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وأشار البيان الإيراني إلى أن الشركات التي تمتلك حصصًا أميركية ستكون أهدافًا مباشرة، كما حذر من أن منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية قد تُعتبر أهدافًا «مشروعة» في أي مواجهة مقبلة.
وفي تطور ميداني خطير، أعلنت طهران تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت جنوب إسرائيل، ردًا على قصف منشأة نطنز النووية، حيث أصابت الصواريخ مدينتي ديمونا وعراد، ما أدى إلى إصابة أكثر من 100 شخص، بحسب تقارير أولية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الضربات الإيرانية تسببت في أضرار كبيرة بالمباني السكنية، وخلّفت دمارًا واسعًا، فيما أظهرت مشاهد فرق الإنقاذ وهي تبحث عن مصابين تحت الأنقاض.
من جانبها، أعلنت إسرائيل الرد على الهجمات، عبر تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على العاصمة الإيرانية طهران، في تصعيد متبادل ينذر بتوسع رقعة المواجهة في المنطقة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه تطورًا بالغ الخطورة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

