حذّر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لـ معهد القلب القومي، من الإفراط في تناول الطعام خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن زيادة الوزن بعد انتهاء الشهر الكريم تُعد مؤشرًا واضحًا على سوء استغلال فترة الصيام وفقدان فوائده الصحية.
وخلال تقديمه برنامج حتى يتبين، شدد على أهمية التعامل مع رمضان باعتباره فرصة للإصلاح الصحي والروحي، وليس موسمًا لتكديس الأطعمة والمبالغة في الولائم.
زيادة الوزن بعد رمضان.. مؤشر خطر
أوضح استشاري القلب أن من المفترض أن يُسهم الصيام في تحسين الصحة العامة، إذا تم تطبيقه بصورة متوازنة، لافتًا إلى أن ثبات الوزن أو زيادته بعد رمضان يعني أن الصائم لم يستفد صحيًا من الشهر الفضيل.
ونصح بضرورة قياس الوزن قبل بداية رمضان ثم بعد انتهائه، باعتبار ذلك معيارًا بسيطًا لتقييم السلوك الغذائي خلال الشهر، مؤكدًا أن الصيام الصحيح يساعد على ضبط الشهية وتحسين عملية التمثيل الغذائي.
الإفراط في الطعام يفقد الصيام فوائده
وأشار إلى أن بعض الدراسات رصدت ارتفاع معدلات استهلاك الطعام والشراب في رمضان مقارنة ببقية شهور العام، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي من الصيام، الذي يتمثل في تحقيق التقوى والانضباط.
وحذر من تناول كميات كبيرة من الطعام فور أذان المغرب، لما لذلك من آثار سلبية على القلب والجهاز الهضمي، داعيًا إلى البدء بوجبات خفيفة ومتدرجة للحفاظ على الصحة.
فوائد رمضان الصحية والاجتماعية
وأكد أن شهر رمضان يحمل أبعادًا متعددة؛ فهو موسم للترابط الأسري، حيث تجتمع العائلات على مائدة واحدة، كما أنه فرصة لتعزيز الالتزام الأخلاقي والروحي، إلى جانب ما يمكن أن يحققه من فوائد صحية عند اتباع نظام غذائي متوازن.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصيام ليس امتناعًا مؤقتًا عن الطعام، بل تجربة متكاملة تهدف إلى تهذيب النفس وضبط العادات، مشددًا على ضرورة الاعتدال لتحقيق المكاسب الصحية المرجوة.

