أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن القفص الصدري صُمم بطريقة دقيقة لحماية القلب وضمان عمله بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن وجود القلب داخل هذا القفص العظمي يوفر له الحماية من الأمام والخلف مع إتاحة مساحة كافية لتمدد عضلته أثناء التنفس.
وأوضح جمال شعبان، خلال تقديمه برنامج «حتى يتبين»، أن القلب يقع داخل القفص الصدري بحيث تحميه الأضلاع من الأمام، بينما يوفر العمود الفقري الحماية من الخلف، وهو ما يمثل نظام حماية متكامل لأحد أهم أعضاء جسم الإنسان.
وأشار إلى أن وجود فراغات بين الأضلاع ليس أمرًا عشوائيًا، بل له دور مهم في السماح للقفص الصدري بالتمدد، موضحًا أن القلب يتمدد ويتسع عندما يأخذ الإنسان نفسًا عميقًا، وهو ما يتطلب وجود مساحة كافية داخل القفص الصدري لاستيعاب هذا التمدد.
وأضاف أن القفص الصدري يتمدد مع عملية التنفس بطريقة تضمن عدم اصطدام القلب بالعظام، وهو ما يعكس دقة تكوين جسم الإنسان، لافتًا إلى أن جسم الإنسان يحتوي كذلك على نظام متكامل يسمح بوصول الهواء إلى مختلف أجزاء الجسم.
وتحدث شعبان عن ما وصفه بالإعجاز في تكوين القلب، مشيرًا إلى أهمية الشرايين التاجية التي تنقل الدم إلى عضلة القلب، موضحًا أن هذه الشرايين تتميز بقدرتها على التوسع عند بذل المجهود لضمان وصول الدم بشكل كافٍ إلى القلب وبقية أجزاء الجسم.
كما أشار إلى أن هذا التكوين الدقيق يعكس عظمة خلق جسم الإنسان، مستشهدًا بالآية الكريمة «ألم نشرح لك صدرك»، مؤكدًا أن تكوين القفص الصدري والقلب يعكس نظامًا متكاملًا يضمن استمرار الحياة بكفاءة.

