عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا مع أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والتعليم الفني، ودعم جهود الدولة في إصلاح المنظومة التعليمية.
وشارك في الاجتماع عدد من مسؤولي بعثة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخارجية والهجرة، وقيادات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حيث استعرض الوزير محمد عبد اللطيف ملامح خطة الإصلاح الشامل التي تنفذها الدولة لتطوير التعليم في مصر.
وأكد الوزير أن السنوات الأخيرة شهدت معالجة جذرية لأزمات مزمنة استمرت لعقود، في مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول، ونقص أعداد المعلمين، وتراجع معدلات حضور الطلاب بالمدارس الحكومية، مشيرًا إلى أن حسن إدارة الموارد المتاحة كان عاملًا حاسمًا في تحقيق هذه النتائج، إلى جانب زيادة الإنفاق على التعليم.
وأوضح أن الوزارة نجحت في خفض الكثافات الطلابية إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل على مستوى الجمهورية، مع العمل حاليًا على إنهاء نظام الفترتين الدراسيتين في عدد من المدارس، واستهداف القضاء عليه نهائيًا بحلول عام 2027.
وفيما يتعلق بالمعلمين، شدد الوزير على أن سد العجز في معلمي المواد الأساسية تم بالفعل، مؤكدًا أن ملف تحسين أجور المعلمين يمثل أولوية قصوى للوزارة، وأن الجهود مستمرة للارتقاء بأحوالهم المهنية والمعيشية. كما أشار إلى تحسن ملحوظ في الانضباط المدرسي، حيث ارتفعت معدلات حضور الطلاب من 9% في السابق إلى 87% خلال العام الدراسي الحالي، مع توقع تجاوز 90% العام المقبل.
واستعرض الوزير جهود تطوير المناهج الدراسية، موضحًا أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا مع إعداد كتيبات تقييم لكل مادة لأول مرة، مع الحفاظ على نواتج التعلم الدولية، ولكن بأسلوب مبسط وأكثر ملاءمة للطلاب.
وفي إطار مواكبة التطور التكنولوجي، كشف الوزير عن إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعاون مع اليابان، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس رؤية استراتيجية مشتركة وسرعة في التنفيذ.
كما تطرق إلى برنامج تنمية مهارات اللغة العربية المنفذ بالتعاون مع اليونيسف، لمعالجة ضعف القراءة والكتابة، حيث تم تنفيذ مرحلتين في 20 محافظة، وجارٍ الإعداد للمرحلة الثالثة.
وأكد الوزير أن تطوير التعليم الفني والتكنولوجي يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى نجاح الشراكات الدولية في هذا المجال، خاصة مع دول مثل إيطاليا وبالتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة بشهادات معترف بها دوليًا.
من جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة وتعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ودعم جهودها لتطوير منظومة التعليم، وبخاصة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يحقق مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان في مصر.

