يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، في زيارة هي الأولى لرئيس سوري إلى واشنطن منذ 25 عامًا، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى رفع العقوبات الأمريكية والأممية المفروضة على سوريا منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، أن اللقاء يأتي ضمن جهود الرئيس ترمب لتعزيز العلاقات مع القيادة السورية الجديدة بعد تولي الشرع السلطة في ديسمبر الماضي.
وقالت ليفيت إن «الرئيس ترمب اتخذ قرارًا تاريخيًا برفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام»، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية ترى تقدمًا ملموسًا في العلاقات مع دمشق في ظل قيادتها الجديدة.
وكان الشرع قد تولى الحكم بعد إطاحة نظام الأسد، وبدأ منذ ذلك الحين سلسلة زيارات خارجية لإعادة بناء علاقات سوريا مع القوى الدولية، من بينها زيارة إلى نيويورك في سبتمبر الماضي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما التقى ترمب والشرع سابقًا في الرياض خلال زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة في مايو الماضي، برعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وفي يونيو، ألغت واشنطن أو علّقت معظم العقوبات المفروضة على سوريا.
وبالتزامن مع التحضيرات للزيارة، قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يقضي برفع العقوبات المفروضة على الرئيس الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب، إذ يتطلب تمرير القرار موافقة تسعة أعضاء من أصل خمسة عشر دون استخدام حق النقض من الدول الخمس الدائمة العضوية.
وتخضع شخصيات سورية، من بينها الشرع وخطاب، لعقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر وتقييد تجارة الأسلحة، بسبب ارتباطات سابقة بـ«هيئة تحرير الشام» المدرجة على قوائم الإرهاب الدولية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، حصل الشرع هذا العام على استثناءات من لجنة العقوبات للسفر، ما قد يسمح له بدخول الولايات المتحدة حتى في حال تأجيل التصويت على مشروع القرار.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى تعزيز مسار السلام في الشرق الأوسط، بعد بدء تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، في خطوة يُنظر إليها كبداية لإنهاء حرب استمرت عامين في قطاع غزة.

