أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تطوير البنية التحتية الرقمية يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودعم التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر كفاءة واستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها شركة «فيزا» بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان «تعزيز الاقتصاد الرقمي في مصر ودور المدفوعات الرقمية في دفع النمو»، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي شركات التكنولوجيا المالية والقطاع الخاص.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول أولويات الإصلاح الاقتصادي في مصر، والفرص المتاحة لتعزيز النمو الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص، إلى جانب استعراض دور المدفوعات الرقمية والشمول المالي وابتكارات التكنولوجيا المالية في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تواصل تنفيذ خططها لتطوير البنية الرقمية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لمرور البيانات والخدمات الرقمية، مشيرًا إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتضمن دعم التحول الرقمي والربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الحكومية بهدف رفع كفاءة الإنفاق والاستثمارات العامة وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.
وأضاف أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرات مصر في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن عدداً من الوزارات والجهات المعنية تعمل حاليًا على تنفيذ هذه الاستراتيجية ضمن رؤية الدولة للتحول الرقمي.
وأشار رستم إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أكثر القطاعات مساهمة في النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بالتوسع المستمر في استثمارات الشركات الأجنبية العاملة في السوق المصرية، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري والفرص التي يوفرها قطاع التكنولوجيا.
كما أكد أن الحكومة تواصل دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، خاصة في المجالات التكنولوجية، من خلال جهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، باعتبار أن هذه الشركات تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
من جانبه، أكد طارق محمود، الرئيس الإقليمي لشركة «فيزا» لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، خاصة في مجالات التحول الهيكلي والشمول المالي، تضع أسسًا قوية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
وأوضح أن المدفوعات الرقمية تلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الرسمي ورفع الإنتاجية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيدًا بجهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

