بحث الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع السفير الماليزي بالقاهرة داتو محمد تاريد سفيان، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات التدريب البحري والاستزراع السمكي والصناعات البحرية، وذلك خلال لقاء عُقد بمبنى الإرشاد بمحافظة الإسماعيلية.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس خلال اللقاء حرص الهيئة على توسيع آفاق التعاون مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم خطط التنمية والتطوير في القطاع البحري.
وأوضح الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس تمتلك منظومة متكاملة من الخدمات البحرية والملاحية، مدعومة بأكاديمية متخصصة في التدريب البحري، تُعنى بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية في مجالات الإرشاد البحري والتكريك والقطر والخدمات الملاحية المختلفة.
وأشار إلى أن الهيئة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من عدد من الوحدات البحرية عبر التصنيع المحلي، كما تمكنت من تعزيز أسطولها البحري بوحدات مصرية الصنع، فضلًا عن بدء تصدير بعض المنتجات البحرية إلى الأسواق الأوروبية، في خطوة تعكس تطور القدرات الصناعية والفنية للهيئة.
ودعا رئيس الهيئة الشركات الماليزية إلى دراسة فرص الاستثمار المتاحة في المشروعات التنموية والخدمية التي تنفذها الهيئة على ضفاف قناة السويس، والاستفادة من المقومات اللوجستية والاستثمارية التي توفرها المنطقة.
من جانبه، أعرب السفير الماليزي بالقاهرة عن تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع هيئة قناة السويس من خلال توقيع مذكرة تفاهم تشمل مجالات التدريب البحري والاستزراع السمكي والصناعات البحرية، بما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة لدى الجانبين.
وأشار السفير الماليزي إلى أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق ملقا، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إلى جانب امتلاكها موانئ كبرى وأكاديمية متخصصة في التدريب البحري.
وأكد داتو محمد تاريد سفيان أن قناة السويس تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وتحظى بمكانة استراتيجية في المجتمع الملاحي الدولي، لما توفره من اختصار للمسافات وتقليل زمن الرحلات البحرية، معربًا عن أمله في استقرار الأوضاع الإقليمية وعودة حركة الملاحة بالقناة إلى معدلاتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة.

