أجرى وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، جولة ميدانية بمحافظتي الأقصر وقنا، لتفقد عدد من مشروعات الوزارة المرتبطة بتطوير المنظومة المائية وتحسين كفاءة الري، في إطار المتابعة المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها لدعم التنمية الزراعية والمائية في صعيد مصر.
وخلال زيارته لمحافظة قنا، كان في استقبال الوزير الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، حيث تفقدا معًا إحدى محطات الرفع التي تعمل بالطاقة الشمسية على ترعة خزام، ضمن «مشروع تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة في صعيد مصر».
ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري، والجانب الهولندي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، بهدف دعم التحول إلى نظم ري حديثة ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية في المناطق الزراعية.
كما التقى الوزير بعدد من المزارعين وأعضاء رابطة مستخدمي المياه على ترعة خزام، بحضور محافظ قنا، وعبد الحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة «الفاو»، إلى جانب ممثلي السفارة الهولندية.
وأكد هاني سويلم أهمية تسريع معدلات تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مشيرًا إلى أن المشروع يتكامل مع استراتيجية الوزارة في تطوير المساقي الزراعية وتحويلها إلى مواسير مضغوطة بنظام نقطة الرفع الواحدة، مع الاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر مستدام للطاقة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التوسع في استخدام الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة.
وشدد الوزير على ضرورة التوسع في تنفيذ الحقول الإرشادية، باعتبارها نماذج عملية تساعد في تشجيع المزارعين على التحول إلى نظم الري الحديث، مع دراسة مدى تقبل المزارعين لتطبيق هذه الأنظمة قبل تنفيذها على أرض الواقع.
كما وجه بمتابعة قياس نسبة ملوحة التربة عقب انتهاء موسم زراعة قصب السكر، لتقييم تأثير نظم الري الحديثة على جودة التربة والإنتاج الزراعي، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل رئيسي على زراعة هذا المحصول.
وأكد أيضًا أهمية توفير برامج تدريبية للمهندسين والفنيين بوزارة الري، وكذلك للمزارعين، بشأن تشغيل وصيانة شبكات الري الحديث، بما يضمن استدامة هذه المشروعات وتحقيق الاستفادة القصوى منها.
وأشار البيان إلى أن المشروع يشمل تدريب المزارعين على اختيار عقل قصب السكر واستخدام أجهزة قياس نسبة السكر في المحصول قبل توريده للمصانع، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
ويُنفذ «مشروع تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش المزارعين في صعيد مصر» داخل 45 قرية موزعة على 20 قرية بمحافظة أسيوط، و15 قرية بمحافظة سوهاج، و10 قرى بمحافظة قنا، ليستفيد منه أكثر من 17 ألف أسرة، مع تطبيق نظم الري الحديث في مساحة تصل إلى 821 فدانًا.
ويستهدف المشروع زيادة الإنتاجية المحصولية، والتحول من ممارسات الري التقليدية إلى نظم زراعية ذكية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين صغار المزارعين ودعم دور روابط مستخدمي المياه، بما يسهم في تحسين الدخل وتعزيز الاستدامة الزراعية في صعيد مصر.

