حذر الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، من عدد من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها بعض النساء خلال أداء مناسك الحج، مؤكدًا أن فريضة الحج تحتاج إلى وعي ديني وفقه صحيح حتى تؤدى بالشكل الذي يرضي الله.
وأوضح قابيل، في تصريحات له، أن من أبرز الأخطاء التي قد تقع فيها بعض السيدات خروج المرأة متعطرة أثناء أداء المناسك، رغم أن الإحرام يقوم على معاني التجرد والخشوع والابتعاد عن كل ما يلفت الأنظار، مشددًا على أهمية الالتزام بالحشمة والوقار خلال أداء الشعائر.
وأشار إلى أن بعض النساء يجهلن أحكام الإحرام الخاصة بهن، مثل ارتداء النقاب أو القفازين أثناء الإحرام، موضحًا أن السنة النبوية نهت عن ذلك، مع جواز تغطية الوجه بغير النقاب عند الحاجة، وهو ما يتطلب فهمًا دقيقًا للأحكام الشرعية قبل السفر إلى الحج.
وأضاف أن من الأخطاء المنتشرة أيضًا رفع الصوت بالدعاء أو الذكر بشكل جماعي يسبب تشويشًا على الحجاج الآخرين، مؤكدًا أن المقصود من الذكر هو الخشوع والتضرع وليس المبالغة أو إزعاج المحيطين.
كما نبه إلى خطورة التزاحم الشديد مع الرجال، خاصة أثناء محاولة تقبيل الحجر الأسود، مؤكدًا أن الحفاظ على النفس والالتزام بالآداب الشرعية أولى، وأن الطواف صحيح دون تقبيل الحجر في حال وجود زحام.
وحذر كذلك من انشغال بعض النساء بالتصوير وتوثيق الرحلة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يؤثر على روحانية المناسك والخشوع، مؤكدًا أن الحج عبادة قلبية وإيمانية قبل أن يكون مجرد مظاهر أو صور تذكارية.
وشدد الدكتور أسامة قابيل على أهمية تعلم مناسك الحج وأحكامه الشرعية قبل السفر، داعيًا النساء إلى الرجوع إلى أهل العلم الموثوقين والالتزام بالتوجيهات الدينية حتى يكون الحج مبرورًا والسعي مشكورًا.

