أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية الدور المحوري لطلاب الجامعات والمعاهد في دعم مبادرة «وفرها… تنورها» لترشيد استهلاك الطاقة، مشيرًا إلى أن عددهم الذي يقترب من 4 ملايين طالب يمثل قوة حقيقية قادرة على إحداث تغيير مجتمعي واسع ومستدام.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع ممثلي الاتحادات الطلابية والأسر المركزية، إلى جانب إدارات رعاية الطلاب بمختلف الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية، لمتابعة معدلات تنفيذ المبادرة وقياس تأثيرها داخل المجتمع الجامعي.
وشدد الوزير على ضرورة تحويل المبادرة من مجرد حملات توعوية إلى ممارسات يومية قابلة للقياس، من خلال ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة كجزء من السلوك اليومي للطلاب، بما يسهم في دعم جهود الدولة لمواجهة تحديات قطاع الطاقة.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البرامج الدراسية عبر لجنة متخصصة تهدف إلى تحديث المناهج وربطها باحتياجات سوق العمل، مع التركيز على دعم الابتكار والمشروعات التطبيقية، خاصة في مجالات الطاقة والاستدامة، بالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.
كما أكد الوزير أهمية تطوير الأنشطة الطلابية لتتحول إلى منصات عملية تسهم في بناء مهارات الطلاب وتعزيز جاهزيتهم للمنافسة، مشددًا على دورها في دعم التوعية وتطبيق مفاهيم الاستدامة داخل الحرم الجامعي وخارجه.
من جانبه، أوضح الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية، أن الوزارة تسعى إلى تمكين الطلاب من تحويل الوعي إلى سلوك فعلي من خلال أنشطة تفاعلية ومبادرات يقودها الشباب، مع التأكيد على نشر ثقافة ترشيد الطاقة داخل الجامعات والمنازل، وتشجيع استخدام مصادر الطاقة الجديدة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة القصوى من طاقات الشباب، باعتبارهم الأكثر تأثيرًا في تشكيل السلوك المجتمعي، من خلال إطلاق مبادرات مبتكرة قائمة على المشاركة والإبداع، بما يضمن استدامة المبادرة وتعزيز أثرها على المدى الطويل.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن المبادرة تعتمد على العمل الجماعي والمشاركة الإيجابية في مواجهة التحديات العالمية في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الكتلة الطلابية تمثل فرصة حقيقية لنقل ثقافة الترشيد إلى المجتمع الأوسع.
وأضاف أن المبادرة تركز على نشر السلوكيات الإيجابية من خلال الإعلام الرقمي والمحتوى الإبداعي، إلى جانب إبراز النماذج الناجحة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة داخل الجامعات، مع ربط التوعية بالتطبيق العملي.
وفي ختام الاجتماع، عرض طلاب الجامعات عددًا من المقترحات والأفكار المبتكرة، إلى جانب أبرز الأنشطة التي تم تنفيذها، مثل تنظيم الندوات التوعوية، وإطلاق المسابقات الطلابية، وإنتاج محتوى رقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة داخل المجتمع.
وأكد ممثلو الاتحادات الطلابية التزامهم الكامل بدعم المبادرة وتوسيع نطاق المشاركة، مع العمل على نقل رسائل التوعية إلى الأسر والمجتمع، بما يعزز من ترسيخ سلوكيات الاستهلاك الرشيد للطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة.

