بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع وفد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، سبل تعزيز التعاون المشترك لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، ومتابعة البرامج والمشروعات الجاري تنفيذها، إلى جانب تحديد مجالات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع أندرياس أدريان، مدير مشروع الدعم الفني للتعليم الفني الشامل في مرحلته الثانية ومنسق قطاع التعليم الفني وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والوفد المرافق له.
وضم وفد الوكالة رغدة هشام، مدير مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل في مرحلته الأولى، ورضوى عبد الرؤوف، نائب مدير مشروع تعزيز فرص التوظيف في مرحلته الرابعة، ونوران إسماعيل ونادر نبيل، مديري التنفيذ بمشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل في مرحلته الثانية.
ومن جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، شارك في الاجتماع الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والسفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والسفير صلاح عبد الصادق، مستشار الوزير للعلاقات الدولية، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وإيمان ياسين، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الدولية.
وأشاد محمد عبد اللطيف بالتعاون الممتد بين الوزارة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، مؤكدا أنها تمثل شريكا مهما في جهود تطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر.
وثمن الوزير التعاون في إطار مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر في مرحلته الثانية، وما يقدمه لدعم جهود تطوير منظومة التعليم الفني، إلى جانب التعاون في عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التعليم والتدريب المزدوج، وتحسين جودة التعليم الفني، وتنمية قدرات المعلمين والكوادر، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وربط مخرجات التعليم الفني باحتياجات سوق العمل.
وأكد عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على تطوير التعليم الفني وفق رؤية متكاملة تستهدف تزويد الطلاب بالمهارات والجدارات التي يحتاج إليها سوق العمل، مع التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية القائمة على الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، وتعزيز المكونات العملية والتطبيقية في العملية التعليمية.
وأشار إلى أهمية مواصلة التنسيق مع الوكالة والاستفادة من الخبرات الألمانية لدعم خطط الوزارة، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.
ومن جانبه، أعرب أندرياس أدريان عن تقديره للتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مشيدا بالنتائج التي تحققت من خلال البرامج والمشروعات المشتركة، وخاصة مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل مع مصر في مرحلته الثانية.
وأكد أدريان حرص الوكالة على مواصلة التعاون مع الوزارة والتوسع في المجالات التي تدعم خطط تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، ورفع جودة وكفاءة المنظومة، وتنمية قدرات العاملين بها، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وتناول الاجتماع الخطوات التنفيذية لتطوير نموذج المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية والتوسع فيه وفقا لمعايير الجودة المصرية والألمانية والدولية، مع الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات الإدارة المدرسية والتأهيل المهني، بما يعزز فرص الخريجين في الحصول على وظائف داخل مصر وخارجها.
كما بحث الجانبان تطوير التعليم الفني التجاري والتخصصات المرتبطة بوظائف المستقبل، ومن بينها تكنولوجيا الأعمال والتجارة الإلكترونية، فضلا عن تدريب المعلمين والمدربين داخل الشركات وتوفير المتطلبات اللازمة للتطبيق العملي.
وناقش الاجتماع مواصلة تطوير المناهج والبرامج الدراسية القائمة على منهجية الجدارات، ووضع آليات مؤسسية لتحديثها بصورة دورية لمواكبة التطورات التكنولوجية والتغيرات في احتياجات سوق العمل، إلى جانب الاستمرار في بناء قدرات المعلمين والمدربين والقيادات والكوادر العاملة في منظومة التعليم الفني.
وشملت المباحثات كذلك تطوير خدمات التوجيه المهني ووحدات الانتقال إلى سوق العمل، وزيادة التوعية بمسارات التعليم الفني بين طلاب المرحلة الإعدادية وأولياء أمورهم، لمساعدة الطلاب على اختيار المسارات التعليمية والمهنية المناسبة لقدراتهم والفرص المتاحة في سوق العمل.
وفي مجال التعليم الأخضر، ناقش الجانبان تعزيز التوعية البيئية بين طلاب التعليم الفني والاستفادة من المحتوى الرقمي والكوادر المدربة وأدوات التدريب، بهدف نشر مفاهيم الاستدامة وتنمية المهارات المرتبطة بالوظائف والاقتصاد الأخضر.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان مواصلة البناء على نتائج التعاون القائم والتوسع في البرامج والمشروعات الداعمة لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وربط العملية التعليمية بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل، بما يساعد على تخريج كوادر تمتلك المهارات والجدارات اللازمة للمنافسة محليا ودوليا.

