أعلنت وزارة الصحة والسكان أن مصر تواصل ترسيخ إنجازها التاريخي بخلوها من مرض الملاريا للعام الثاني على التوالي، تزامنًا مع اليوم العالمي للملاريا، مؤكدة أنها أصبحت الدولة العاشرة عالميًا التي تحصل على هذا الإشهاد الدولي، في خطوة تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية المتوافقة مع أهداف منظمة الصحة العالمية للفترة من 2016 إلى 2030.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن هذا الإنجاز يمثل نموذجًا عالميًا ناجحًا في مواجهة الأمراض، موضحًا أن الجمع بين الإرادة السياسية والتخطيط العلمي كان عاملًا حاسمًا في القضاء على الملاريا، مشددًا على أن الحفاظ على صحة المواطنين يظل أولوية قصوى للدولة.
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، أن مصر مستمرة في تنفيذ خطة متكاملة لتعزيز منظومة الترصد الوبائي والحشري، لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيرها على انتشار نواقل الأمراض، مؤكدًا التزام الدولة بخفض معدلات الإصابة والوفيات وفق مستهدفات منظمة الصحة العالمية.
وكشفت البيانات الرسمية عن تحقيق مؤشرات قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تم تحليل أكثر من 58 ألف عينة ضمن منظومة اليقظة الوبائية، وجاءت جميع النتائج سلبية، إلى جانب إجراء تقصٍ وبائي لـ244 حالة وافدة، وفحص أكثر من 6500 مخالط للتأكد من خلو البلاد من أي بؤر نشطة للمرض.
وفي سياق متصل، تم فحص نحو 19 ألف عينة دم للكشف عن مرض الفيلاريا دون تسجيل أي إصابات، مع تقديم خدمات تأهيل لـ137 حالة، وتنفيذ 330 زيارة منزلية لدعم الحالات غير القادرة، بما يعكس توسع الخدمات الصحية الوقائية على مستوى الجمهورية.
كما أوضحت الدكتورة أماني الحبشي، رئيس الإدارة المركزية للأمراض المدارية، أن جهود مكافحة الأمراض الطفيلية شهدت توسعًا كبيرًا، حيث تم فحص أكثر من مليوني عينة للكشف عن البلهارسيا والطفيليات المعوية، مع علاج الحالات الإيجابية فورًا، إلى جانب تنفيذ برامج وقائية شملت أكثر من 90 ألف صياد وأسرهم في 14 محافظة بنسبة تغطية بلغت 95.9%.
وأضافت أن منظومة الترصد المبكر لمرض التراكوما رصدت أكثر من 814 ألف حالة، خضع نحو 433 منها للعلاج الفوري، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز الوقاية والسيطرة على الأمراض المعدية.

