تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مكونات سوق العبور لتجارة الجملة وقطاعاتها المختلفة، خلال جولة ميدانية أعقبت اجتماعًا مع أعضاء مجلس الإدارة، وذلك بحضور الدكتور شريف فاروق وزير التموين، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وعدد من القيادات التنفيذية.
وخلال الجولة، استعرض محافظ القاهرة مكونات السوق التي تضم قطاعات متنوعة تشمل عنابر الخضر والفاكهة، والأسماك، والغلال، إلى جانب مشروع الثلاجات ومبنى الفرز والتوزيع، فضلًا عن مبنى الخدمات الذي يضم وحدات للشرطة والإطفاء والإسعاف، وخدمات بيطرية وصحية، ومكاتب تموين وبريد وشهر عقاري، بالإضافة إلى مجمع بنوك متكامل.
وأوضح المحافظ أن السوق تعتمد على منظومة متطورة لضبط الأسعار، تشمل التحديث اليومي للأسعار عبر بوابة إلكترونية، ورصد الكميات الواردة والأسعار الفعلية، مع تطبيق نظام المزادات لتحقيق السعر العادل وتعزيز المنافسة ومنع الاحتكار.
كما عرض عددًا من المقترحات لتطوير السوق، من بينها التوسع في إنشاء مناطق خدمية جديدة، وإطلاق منصة إلكترونية لبيع المنتجات عبر الإنترنت، بما يدعم تجارة التجزئة ويعزز دور السوق ضمن سلاسل الإمداد.
وخلال تفقده، أجرى رئيس الوزراء حوارًا مع عدد من التجار حول توافر السلع الزراعية، خاصة الطماطم، كما ناقش مع تجار الفاكهة توافر المنتجات وأسعارها، حيث أشار بعضهم إلى نجاح زراعة الفاكهة الاستوائية محليًا بدلًا من استيرادها، ما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد.
وشدد مدبولي على أهمية تحقيق التوازن بين العرض والطلب لضبط الأسواق، مؤكدًا استعداد الدولة للتدخل لتلبية أي احتياجات خلال المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن الأزمة الراهنة تُعد من أصعب التحديات التي واجهتها الدولة، نظرًا لعدم وضوح مدتها الزمنية، مؤكدًا أن كافة الجهود تتركز على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتجنب أي هزات.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر دخلت هذه المرحلة في وضع اقتصادي أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، معربًا عن ثقته في قدرة الدولة على تجاوز الأزمة من خلال تضافر الجهود والعمل المشترك.

