أطلق عدد من المواطنين عريضة شعبية تطالب بوقف أي أعمال جارية تتعلق بمرفق «ترام الرمل» في محافظة الإسكندرية، معتبرين أنه يمثل أحد أهم المعالم التراثية والحيوية في المدينة، وأن أي تغييرات قد تؤثر على هويتها التاريخية وعلى حياة السكان اليومية.
ووجّه الموقعون على العريضة نداءً إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ومحافظ الإسكندرية، ووزير النقل، ورئيس الهيئة القومية للأنفاق، مطالبين بالتدخل العاجل لوقف أعمال الهدم أو التطوير التي قد تمس هذا المرفق الحيوي.
وأكدت العريضة أن «ترام الرمل» يُعد جزءًا أصيلًا من التراث الحضاري والثقافي للإسكندرية، ويحظى بحماية دستورية وقانونية، مشيرة إلى أن أي مساس به يجب أن يتم وفق دراسات متخصصة وموافقات رسمية تراعي قيمته التاريخية.
وأعرب الموقعون عن مخاوفهم من تأثير الأعمال الحالية على البيئة، خاصة مع ما وصفوه بعمليات إزالة للمساحات الخضراء وقطع الأشجار، معتبرين أن ذلك يتعارض مع توجهات الدولة نحو التحول الأخضر وحماية البيئة.
كما أثارت العريضة تساؤلات حول جدوى المشروع البديل، في ظل ما وصفته بغياب الشفافية بشأن الدراسات الفنية، إلى جانب وجود مخاوف تتعلق بمدى صلاحية التربة للإنشاءات الجديدة.
وأشار الموقعون إلى أن المشروع قد يؤدي إلى أضرار اجتماعية، من بينها إلغاء عدد من المحطات الحيوية، بما قد يؤثر على حركة المواطنين، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ويحد من سهولة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأضافت العريضة أن التوقف المفاجئ للخدمة تسبب في أعباء إضافية على المواطنين، خاصة الطلاب والموظفين ومحدودي الدخل، الذين يعتمدون على الترام كوسيلة نقل رئيسية منخفضة التكلفة.
وطالب الموقعون بعدد من الإجراءات، أبرزها الوقف الفوري لأعمال الهدم والتفكيك، وإعادة تشغيل الترام بكامل طاقته، إلى جانب تشكيل لجنة فنية مستقلة تضم خبراء وأكاديميين لمراجعة المشروع، وإطلاق حوار مجتمعي شفاف حول تأثيراته المختلفة.
وأكد أصحاب العريضة أن تحركهم يأتي في إطار الحفاظ على هوية الإسكندرية وحقوق المواطنين في خدمات نقل آمنة وميسرة، مشددين على أهمية إشراك المجتمع في القرارات التي تمس المرافق العامة.

