وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، بإجمالي استثمارات تبلغ 3.8 تريليون جنيه، إلى جانب إقرار الإطار العام للخطة متوسطة المدى حتى عام 2029/2030، في خطوة تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.
وخلال الاجتماع، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الخطة ترتكز على وضع «بناء الإنسان» في صدارة الأولويات، من خلال التركيز على قطاعات الصحة والتعليم والتأمين الصحي الشامل، إلى جانب تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة مشاركة القطاع الخاص في قيادة عملية التنمية.
وأوضح أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال عام 2026/2027، يرتفع إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، مع مساهمة 5 قطاعات رئيسية بنحو 64% من النمو المستهدف.
وأشار الوزير إلى أن إجمالي الاستثمارات البالغة 3.8 تريليون جنيه موزعة بين 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41%، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة بنسبة 59%، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص ليقود قاطرة التنمية.
وأكد أن الخطة تعطي أولوية لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، إلى جانب الالتزام بتنفيذ الاستحقاقات الدستورية في قطاعات التعليم والصحة والبحث العلمي، بما يتماشى مع «رؤية مصر 2030».
وفي قطاع التعليم، تتضمن الخطة تنفيذ 1304 مشروعات تستهدف تطوير الخدمات التعليمية في المدارس والجامعات الحكومية، مع دعم التحول الرقمي، بينما يشهد قطاع الصحة تنفيذ 623 مشروعًا، لاستكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير المستشفيات ومرافق الإسعاف.
كما تشمل الخطة 319 مشروعًا في قطاع الخدمات الشبابية والرياضية، إلى جانب تنفيذ 3447 مشروعًا على مستوى المحافظات ضمن خطة التنمية المحلية.
وكشف وزير التخطيط عن إطلاق 3 مبادرات جديدة لدعم التنمية المستدامة، تشمل مبادرة «التجمعات المنتجة» لخلق فرص عمل وتنمية إقليمية متوازنة، وبرنامج «ريادة الأعمال والابتكار» لدعم الشركات الناشئة، بالإضافة إلى مبادرة تعبئة الاستثمارات الخاصة في مشروعات البنية التحتية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أن هذه الخطة تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مع تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

