بحث السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، سبل تعزيز التعاون المشترك لتطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
جاء ذلك خلال اجتماع حضره عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب قيادات اتحاد الصناعات المصرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد وزير التربية والتعليم أن التعاون مع اتحاد الصناعات يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إيطاليا، على إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مع بداية العام الدراسي المقبل، في تخصصات متنوعة، بهدف تخريج طلاب حاصلين على شهادات دولية معتمدة وقادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي.
واستعرض الوزير أبرز نتائج خطة تطوير المنظومة التعليمية، موضحًا أن الوزارة نجحت في معالجة عدد من التحديات التي استمرت لسنوات، من بينها خفض الكثافات الطلابية، وتقليل عجز المعلمين، إلى جانب رفع نسبة حضور الطلاب بالمدارس إلى 87%.
وأشار إلى أن الاختبارات الميدانية التي أجرتها منظمات الأمم المتحدة أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مستويات القراءة والكتابة لدى الطلاب، حيث انخفضت نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من 45.5% خلال المرحلة الأولى من التقييم في عام 2025، إلى 32% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% في المرحلة الثالثة التي أُجريت خلال عام 2026، وهو ما يعكس نتائج جهود تطوير العملية التعليمية.
وأوضح الوزير أن هذا التحسن في مستوى الطلاب ينعكس بصورة مباشرة على جودة الملتحقين بالتعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يتطلبها سوق العمل.
من جانبه، أشاد المهندس محمد السويدي بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم الفني، مؤكدًا أن اتحاد الصناعات يولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد كوادر فنية مدربة تدعم الصناعة المصرية، وأن التعاون مع الوزارة يمثل استثمارًا حقيقيًا في تنمية العنصر البشري.
وناقش الاجتماع آليات مساهمة اتحاد الصناعات، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين، في دعم مدارس التعليم الفني المطورة، من خلال تدريب الطلاب، وتوفير الخبرات الفنية والمواد الخام، فيما تتولى الوزارة تجهيز المدارس، وتوفير المعلمين والإدارات الفنية.
ومن المقرر أن يشمل التعاون عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها صناعات المنسوجات، والملابس، واللوجستيات، والأثاث، والصناعات البحرية، والصناعات الغذائية، والزراعة، والقطاع الفندقي، بما يضمن تخريج فنيين يمتلكون المهارات المطلوبة لمواكبة التطور الصناعي واحتياجات سوق العمل.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التربية والتعليم حرص الوزارة على إزالة أي معوقات قد تعرقل تنفيذ التعاون، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق أهدافها في دعم وتطوير منظومة التعليم الفني.

