تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات تنفيذ مشروع إحياء منطقة قرافة السيوطي، وذلك خلال اجتماع حضره الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وعدد من مسؤولي المجلس الأعلى للآثار والجهات المعنية بالمشروع.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة لإحياء المناطق التاريخية والحفاظ على التراث العمراني، بما يسهم في تعزيز مكانة القاهرة التاريخية كوجهة سياحية وثقافية، وإبراز الوجه الحضاري لمصر أمام العالم.
من جانبه، أوضح وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أن مشروع إحياء قرافة السيوطي يحمل رسالة حضارية وثقافية تؤكد اهتمام مصر بالحفاظ على تراثها التاريخي، مشيرًا إلى أن المنطقة تضم مقابر لعدد من كبار علماء المسلمين المنتمين إلى مذاهب مختلفة، وهو ما يمنحها قيمة دينية وتاريخية كبيرة، ويجعلها مقصدًا مهمًا للزائرين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وأكد محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر استعداد المحافظة لتقديم جميع أوجه الدعم اللازمة لإنجاح المشروع، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، بما يضمن إعادة تأهيل المنطقة وإظهارها بصورة تليق بقيمتها التاريخية والحضارية.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس محمد الخطيب، استشاري المشروع، التصور الكامل لخطة التطوير، موضحًا أن المنطقة تمتلك قيمة أثرية وعمرانية استثنائية، إذ تضم عددًا من القباب والمآذن والآثار الإسلامية المسجلة، كما أنها تُعد أكبر تجمع جنائزي إسلامي في العالم، بعد أن تطورت عبر أكثر من ألف عام.
وأشار إلى أن رؤية المشروع تستهدف تحويل قرافة السيوطي إلى حديقة للذاكرة الجماعية ومتحف مفتوح للفنون والعمارة الإسلامية، إلى جانب إنشاء مسار ثقافي وتعليمي يوثق تاريخ المنطقة من خلال الشخصيات التاريخية المدفونة بها، مع الحفاظ الكامل على قدسية المكان وطابعه الجنائزي.
ويتضمن المشروع إنشاء مركز للزوار، ومتحف مفتوح، ومسار تعريفي بالشخصيات التاريخية، وساحة للتأمل، ومكتبة متخصصة، ومركز للحرف التراثية، وقاعات للمحاضرات، وساحات لاستضافة الفعاليات الثقافية، إلى جانب تطوير الخدمات والمرافق المخصصة للزائرين.
كما يهدف المشروع إلى تحقيق الربط بين قرافة السيوطي وعدد من أبرز المواقع التاريخية بالقاهرة، من بينها حديقة الفسطاط، وجامع عمرو بن العاص، ومساجد الإمام الشافعي، والسيدة نفيسة، والسيدة عائشة، والسلطان حسن، بالإضافة إلى قلعة صلاح الدين، بما يعزز من تكامل المسار السياحي والثقافي في القاهرة التاريخية.
من جهته، أكد الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، أن قرافة السيوطي تمثل نموذجًا فريدًا للقباب الجنائزية الإسلامية، مشيرًا إلى استمرار أعمال الترميم والإحياء لعدد من المعالم الأثرية داخل الموقع، ومتوقعًا أن يصبح المشروع بعد اكتماله أحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

