شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع 4 بروتوكولات تعاون جديدة تهدف إلى دعم المصدرين، وتطوير الموردين المحليين، وتعزيز التحول الرقمي والتصنيع الذكي، في إطار جهود الدولة لتنفيذ استراتيجية الصناعة المصرية 2030 وزيادة تنافسية المنتجات المصرية محليًا وعالميًا.
وجرت مراسم التوقيع بين مركز تحديث الصناعة وكل من صندوق تنمية الصادرات، ومجموعة حسن علام، وشركة «إي أل سكوير»، والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية «نيرك»، بحضور عدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار وممثلي الغرف الصناعية والمجالس التصديرية.
ويستهدف البروتوكول الأول تنفيذ برنامج «مساندة شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي» لدعم الشركات المصدرة في 9 قطاعات صناعية تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطبية والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية والغزل والنسيج والجلود والأثاث، بما يسهم في تعزيز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية.
كما يتضمن البروتوكول الثاني التعاون مع شركة «إي أل سكوير» لتنفيذ مبادرة «التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية»، والتي تستهدف توفير حلول التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة للمصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية.
أما البروتوكول الثالث مع مجموعة حسن علام، فيركز على تطوير ما بين 20 و40 موردًا محليًا وتأهيلهم لتلبية متطلبات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم دمج الشركات المصرية في سلاسل التوريد الخاصة بالمشروعات الكبرى.
في حين يستهدف البروتوكول الرابع مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية «نيرك» تطوير 7 موردين محليين في مرحلته الأولى لتوريد مكونات صناعة عربات القطارات ومترو الأنفاق وفق المواصفة الدولية «IRIS»، مع العمل على زيادة نسبة المكون المحلي في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأكد وزير الصناعة أن مركز تحديث الصناعة سيكون بمثابة «عقل الصناعة المصرية» خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المركز سيقود جهود التحول الصناعي والتكنولوجي عبر التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي داخل المصانع، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة الفعلية، وتأهيل الشركات المصرية للتوافق مع المعايير الدولية الحديثة.
وأوضح هاشم أن هذه الاتفاقيات تعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، وتدعم تنفيذ استراتيجية الوزارة الرامية إلى رفع الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تعميق التصنيع المحلي، وزيادة نسبة المكون المحلي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.
وعلى هامش مراسم التوقيع، استعرض وزير الصناعة ملامح استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مؤكدًا أن الوزارة حددت 7 صناعات ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة، والمنسوجات، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات، والمعدات الكهربائية والهندسية، والإلكترونيات، إلى جانب مجموعة من الصناعات التمكينية والاستراتيجية التي تستهدف تحقيق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
كما أعلن الوزير عن قرب إطلاق أول صندوق استثماري صناعي يتيح للمواطنين المساهمة في تمويل المشروعات الصناعية الواعدة، متوقعًا بدء تشغيله خلال شهر سبتمبر المقبل، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية جديدة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة وربطها بالمستثمرين الراغبين في التوسع الصناعي.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل أيضًا على جذب شركات السيارات العالمية للتصنيع في مصر، وتنفيذ برنامج «القرى المنتجة» لتوفير فرص عمل بالمناطق الريفية، فضلًا عن تطوير منطقة شق الثعبان وتعزيز مكانتها كواحدة من أكبر مراكز صناعة الرخام والجرانيت في العالم.
وأكد أن الوزارة ستواصل دعم جميع المبادرات الهادفة إلى تحديث الصناعة المصرية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

