أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف استعادة القطاع الخاص لدوره في قيادة عجلة النمو الاقتصادي، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي لتتجاوز 65% قبل عام 2030، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص بدأ بالفعل في استعادة حضوره بقوة خلال السنوات الثلاث الماضية، بعدما تجاوزت مساهمته 56.5% من إجمالي الاستثمارات.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في فعاليات إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، تحت عنوان «تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030»، والتي عُقدت بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب رجال أعمال وخبراء اقتصاد وممثلين عن البنوك والصناديق الاستثمارية ومؤسسات القطاع الخاص.
وقال مدبولي إن الدولة اضطرت خلال السنوات التي أعقبت 2011 و2013 إلى قيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات للحفاظ على معدلات النمو والتشغيل، في ظل دخول ما بين مليون ومليون ونصف المليون خريج جديد إلى سوق العمل سنويًا، موضحًا أن التركيز في تلك المرحلة كان منصبًا على تطوير البنية الأساسية وتهيئة المناخ لعودة القطاع الخاص بقوة.
وأضاف أن الإصدار الأول من وثيقة سياسة ملكية الدولة، الذي صدر في نهاية عام 2022، كان خطوة مهمة رغم التحديات التي واجهت التنفيذ بين عامي 2023 و2025، مؤكدًا أن التجربة منحت الحكومة خبرات مهمة ساعدت في إعادة صياغة الوثيقة الجديدة بصورة أكثر واقعية وفاعلية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة منفتحة على تلقي الملاحظات والمقترحات بشأن الإصدار الثاني من الوثيقة خلال الشهر المقبل، على أن يتم الانتهاء من البرنامج التنفيذي النهائي قبل 30 سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن هذا البرنامج سيكون جزءًا أساسيًا من الوثيقة لضمان التطبيق العملي وتحقيق المستهدفات.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 7% بصورة مستدامة حتى عام 2030، معتبرًا أن الوصول إلى هذا الهدف لن يتحقق إلا من خلال تمكين أكبر للقطاع الخاص، وتعزيز دوره كشريك رئيسي في عملية التنمية.
كما كشف رئيس الوزراء عن موافقة مجلس الوزراء على بدء تنفيذ «منصة الكيانات الاقتصادية»، وهي منصة رقمية موحدة تستهدف تبسيط إجراءات المستثمرين، وإصدار التراخيص والموافقات والخدمات المرتبطة بالاستثمار من خلال نافذة واحدة، تحت إشراف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد مدبولي أن الدولة تواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات الضريبية والإجراءات التحفيزية لتحسين بيئة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على تطلع الحكومة إلى الاستفادة من آراء ومقترحات الخبراء وممثلي القطاع الخاص، بهدف تطوير البرنامج التنفيذي للوثيقة وتحقيق نتائج أكثر إيجابية خلال المرحلة المقبلة.

